فهرس الكتاب
وتأتي الدعوة القرآنية إلى التفكّر في عجيب خلق الله ، وبديع صنعه ، وكمال حكمته تعالى ـ كذلك ـ في معرض تعريف الإنسان بعبودية الكون من حوله لله سبحانه وتعالى ، قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن في السّمَاوَاتِ وَمَن في الأرْضِ وَالشّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشّجَرُ وَالدّوَآبّ وَكَثِيرٌ مّنَ النّاسِ وَكَثِيرٌ حَقّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ الله فَمَا لَهُ مِن مّكْرِمٍ إِنّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ} [الحج:18] .
وقال تعالى: {هُوَ الّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِىءُ السّحَابَ الثّقَالَ . وَيُسَبّحُ الرّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بها مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ في الله وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد:12،13] .
وقال تعالى: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا . تُسَبّحُ لَهُ السّمَاوَاتُ السّبْعُ وَالأرْضُ وَمَن فِيهِنّ وَإِن مّن شَيْءٍ إِلاّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ وَلََكِن لاّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء:43،44] .
وتأتي كذلك هذه الدعوة إلى التفكّر والتدبر في خلق الله ، وبديع صنعه ، في معرض الإنكار على الكافرين ، والتقريع واللوم لمن لايتفكر ولايعتبر بهذه الآيات الكونية العظيمة . قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْاْ أَنّ الله سَخّرَ لَكُمْ مّا في السّمَاوَاتِ وَمَا في الأرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النّاسِ مَن يُجَادِلُ في الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مّنِيرٍ} [لقمان:20] .