وقوله تعالى: (أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) (البقرة: من الآية221)
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها) .
وجمع الله ذكر الدعوتين في موضع واحد:
قال تعالى: (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ* تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ) (غافر:42 41)
وقوله -تعالى-: (أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ) (البقرة: من الآية221)
وجاء في السنة كذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه لا ينقص من أوزارهم شيئًا)
أما الدعوة في الإصلاح: قال الشيخ صالح بن حميد: يمكن بالنظر والتأمل تعريف الدعوة بأنها قيام المسلم ذي الأهلية في العلم والدين بتبصير الناس بأمور دينهم وحثهم على الخير، وإنقاذهم من شر واقع، وتحذيرهم من سوء متوقع على قدر الطاقة ليفوزوا بسعادة العاجل والآجل.
وقال بعضهم: الدعوة: تعريف الناس بربهم بأسمائه وصفاته وكيفية الوصول إليه -سبحانه- ومالهم وما عليهم إذا رجعوا إليه. أو هي حداء بالناس لمعرفة الله والإيمان به وتوحيده ربًا خالقًا ومالكًا وإلهًا معبودًا وحاكمًا فردًا فلا منازع له في ربوبيته ولا شريك له في المحبة ولا مضاد له في حاكميته وإتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- وطاعته في كل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه.
معنى كلمة السلفية: هي من كلمة سلف يُسلف بالضم سلفًا بفتحتين أي مضى والقوم السُّلاَّف المتقدمون. وسلف الرجل آباؤه المتقدمون.