فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 119

وهذه القضية هي التي حملها الدعاة إلى الله -عزَّ وجل- من حواري الأنبياء كما قال الله -تعالى- عن مؤمن آل ياسين أنه قال: (وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلا يُنْقِذُونِ إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) (يس22-25) .

الهدف الثاني

البشارة والنذارة

اعلم أن ارتباط الدعوة إلى الله عزّ وجل بالتبشير والإنذار وثيق جدًا فقد قصر القرآن مهمة الرسل عليهما في بعض آياته، فقال -تعالى-: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (الأنعام:48)

وقد ضرب الرسول -صلىّ الله عليه وسلم- مثلًا في هذا فقال: (مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا فقال: يا ثوم إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء النجاء فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبته طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق) .

وقال الله -تعالى- في حق نبينا محمد -صلىّ الله عليه وسلم-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) (الأحزاب:45) .

وقال -تعالى-: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:188)

وقال -تعالى-: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ) (فاطر:24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت