فهرس الكتاب
1)تنعم بالحرية في كل الأحوال والظروف تقريبا ولا تكاد تتصور فرض قيود عليها بل لا ترتبط بمكان معين ولا بزمان معين و لعله يَجُمل بنا في هذه الميزة أن نذكر كلام الشيخ عبد الحميد الجزائري عندما استدعاه المندوب السامى الفرنسي وقال له إما أن تقلع عن تلقين تلاميذك هذه الأفكار ، وإلا أرسلت جنودا لإغلاق المسجد الذي تبث فيه السموم ضدنا ، وإخماد أصواتكم المنكرة فأجاب الشيخ: أيها الحاكم إنك لن تستطيع إخماد أصواتنا مهما فعلت فاستشاط غضبا وقال: كيف لا استطيع ؟ فقال له: إذا كنت في عرس علمت أحد الحاضرين وإذا كنت في عزاء وعظت أحد المعزين وإذا جلست في قطار كلمت أحد المسافرين وإن دخلت السجن أرشدت أحد المسجونين وإن قتلتموني التهبت مشاعر المواطنين وخير لكم أيها الحاكم أن لا تتعرضوا لهذه الأمة في دينها ولغتها (1) .
2)الدعوة الفردية أبلغ وأعمق في التربية من غيرها حيث إن المقصود فيها شخص فتسهل متابعته وتربيته ويمكن تتبع أخطائه خطأً خطأ ومن ثم معالجتها .
3)يراعي فيها حال المدعو فيعطيه الداعية في كل وقت ما يحتاجه وفي كل حال ما يلزمه وهذا ما لا يمكن مراعاته في الدعوة العامة لاختلاف مستوي السامعين ومن ثم اختلاف حاجاتهم تبعا لاختلاف أحوالهم (2) .
4)لا تحتاج الدعوة الفردية إلى غزارة علم بقدر ما تحتاج إلى حكمة في الدعوة وفهم لمراحلها واستيعاب لطرقها وليس معني هذا الكلام إهمال جانب العلم في هذا النوع من الدعوة بل كما سنذكر سوف تكون إحدي مراحل الدعوة هي التعليم فكيف سيعلم الداعية المدعو وهو لم يتعلم. لكن الحاجة إلى التعمق في الدعوة العامة أكثر منه في الدعوة الفردية .
(1) أسلوب الدعوة الفردية .. زينب الراجحى نقلا عن كتاب نحو أسلوب أمثل الدعوة د/ محمود عمارة
(2) 1 ـ 2 ـ 3 الدعوة الفردية ـ للشبخ عبد الرحمن بن عابد العايد موقع الساحات ركن الساحة الإسلامية .