الصفحة 506 من 966

(ص 1) من ملاحظاتك على «السراج الوهاج» ؛ فقد قلتَ: «فهذه الملاحظات أبديتها على ما قرره أخونا العلامة الفاضل السلفي المجاهد أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل المأربي» ، إلى أن قلتَ: «ووالله! لو كان عندي شيء من المجاملة؛ لبذلته لأخي أبي الحسن؛ لما له من المنزلة عندي ... » .اهـ.

ولماذا كنت تصفني بنابغة اليمن في الجرح والتعديل، وتستشهد وتستكثر بي، وتحشرني مع العلماء الذين يؤيِّدونك على منهج النقد الذي تسلكه؟!! وأنت تدَّعي هنا أنني لم أفعل هذا طول عمري، فتقول: «وعلام يدل هذا التجاهل المريب لهذه الضلالات؟!!» ، فإذا كنتُ طول عمري متجاهلًا لهذه الضلالات؛ فكيف مدحتني، ورفعتني، وحشرتني في زمرة العلماء الكبار، سنة1417هـ - كما سيأتي»؟!!! أكنت في ذلك غاشًا للأمة آنذاك؟!! أم صرتَ جاحدًا للخير الذي عند خصمك؟!! والحق أنني دون ما ذكرتني بالأمس، وفوق ما تجعلني اليوم، و {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ عَلِيمٌ (54) } [المائدة:54] .

(تنبيه) الشيخ هاهنا يجحد دفاعي عن السنة، وردِّي على من خالفها، مع أنه في كتابه: «الانتقاد» قد أشاد بجهودي هذه فقال الشيخ: «وفَّقك الله يا أبا الحسن، ألا ترى أن أهل الأهواء، سوف يتعلقون بهذا الكلام، بل هم يقولونه، ويردِّدونه، ويحاربون أهل السنة به، ويحاربون منهج النقد الذي لا يقوم الإسلام إلا به، ذلك المنهج العظيم الذي دل عليه الكتاب والسنة، وقامت عليه علوم الإسلام من تفسير، وحديث، وفقه، وكتب رجال، وكتب عقائد، وكتب النقد والموضوعات والعلل، وأنت بحمد الله من الذاِّبين عن هذا المنهج العظيم، والداعين إليه» .

فلا يدري المنصف أيُّ الكلامين يُصدَّقُ فيه الشيخ؟!! أم أنها الأهواء التي تجعل الحق باطلًا، والممدوح مذمومًا؟!! لا لشيء إلا لمجرد الانتصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت