فهرس الكتاب
- 📄
بالأحكام الجائرة الفظة على من لا يستحق عشر معشار ذلك، بل ربما رموا بذلك من هو أولى بالحق منهم، ومن هو أهدى سبيلًا، وأقوم قيلًا، ويضع الشيخ ربيع القاعدة، ثم لا يجرؤ على العمل بمقتضاها -أحيانًا- ويأتي غيره ممن هو أكثر جرأة، وأقل منه علمًا وورعًا؛ فيعمل بمقتضى ذلك، فيكفِّر المسلمين، وفيهم السني البريء، ومنهم المبتدع الجاهل، ومنهم المبتدع المتبصِّر، ومعلوم ما ورد في ذم تكفير مسلم أو لعنته بغير حق!!
2ـ والشيخ وأتباعه مولعون بتصيد وجمع الأخطاء التي تصدر عمن يخالفهم -ولو في أمر يسير، بل قد يكون الحق مع مخالفهم-فيطيرون بها في الآفاق، وينشرونها في كل حدب وصوب؛ للتشهير بمن يخالفهم، وتنفير الناس عنه، حتى يخلو لهم الجو، زاعمين أن هذا من باب تحذير المسلمين من أهل البدع، ومن باب الجرح والتعديل!! فصدق من قال:
لقد هَزُلَتْ حتى بدا مِنْ هُزَالها ... كُلاَهَا وحتَّى سامها كلُّ مفلسِ
3ـ إذا كانت الكلمة من مخالفهم تحتمل معنى صالحًا، وآخر سيئًا؛ حملوها على المعنى السيئ، بزعم أنهم أعرف بمخالفيهم، وأن مخالفيهم أهل مراوغة ولف ودوران، بل صرح بعضهم متهمًا مخالفيه: بأنهم أهل زندقة، وإذا كانت الكلمة تحتمل معنى قبيحًا، وآخر أقبح منه؛ حملوها على الأقبح!! وإذا كان الخطأ لفظيًّا؛ ضغطوا عليه، وهوّلوا وَوَلْوَلُوا، حتى يصير خطأً عقديًا، قد وَلَدَ مولودًا مشؤومًا، ورموا صاحبه بالزندقة، ووصفوه بأنه دسيسة في الدين!!!
4ـ كما أنهم يُحَمِّلون كلام خصمهم- الداعي إلى السنة الصافية -مالا يحتمل، وهذا أمر مشهور عند من يعرف حالهم بإنصاف، والله المستعان.
5 ـ استخدامهم عبارات فَظَّة غليظة جافية في مخالفيهم من أهل السنة، كقولهم: «فلان أخبث أو أكذب من اليهود والنصارى» ، أو «أخبث من هو