الصفحة 553 من 966

الشيخ ربيع؛ فهو ممن يريد إسقاط مرجعية العلماء»، و «من رد على الشيخ ربيع تجاوزاته؛ فهذا يدل على أنه ليس بمؤدَّب، وأنه يسب العلماء، أو يرد على أهل السنة، أو حرب على السنة وأهلها، الكبار منهم والصغار، أو عدو للسنة، أو نحو ذلك مما يدل على أي نقد لهم؛ فهو اعتراض على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!!» ‍‍.

ومن قواعدهم: «أن من خالفهم ولو في شيء يسير مما يسمونه هم «مسائل المنهج» ، فزكى رجالًا جرحوهم، أو رأى المصلحة في غير ما يرون، أو نحو ذلك؛ قالو: هذا أضر على الدعوة من الحزبي الظاهر، لأن الحزبي الظاهر؛ يحذره الناس، أما هذا فموضع ثقة عند الناس، فيكون ضرره أكبر، وهكذا كلما كان المخالف لهم - مع بقائه على السنة في الواقع - أكثر صلاحًا وعلمًا وفضلًا وجاهًا ونفعًا؛ كان أضر على الإسلام وأهله، وكان التحذير منه آكد، وكلما كان المخالف متهتكًا مشهورًا بالضلالة؛ كان أهون وأخف؛ فبين هذا الفكر وفكر من يقتلون أهل الإسلام، ويدَعون أهل الأوثان شَبَهٌ، والله المستعان.

هذه من جملة قواعدهم التي استحضرتها الآن، وكثير منها بلسان المقال،

والبعض بلسان الحال، ومن علم حجة على من لم يعلم {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) } [يوسف:76] .

9 ـ وهذه القواعد أثمرت أحكامًا عجيبة، فقد قال محمد بن هادي المدخلي: «لا يوجد في الرياض سلفي؛ غير عبدالسلام برجس» !!، وهذا كلام لا يرضاه الشيخ عبدالسلام -حفظه الله- [1] فإنه صاحب عقل وأدب،

(1) ولقد توفي الشيخ عبدالسلام بن برجس العبد الكريم بعد كتابة هذا الكتاب، فرحمه الله رحمة واسعة، فلقد كان حربًا على هذا الغلو - في الشهور الأخيرة - وكان مدافعًا عن الحق وأهله، ولقد حاول الغلاة هؤلاء أن يجرّوه إلى واديهم المظلم؛ فعافاه الله من شرهم، فكالوا له التهم، ورموه بالنقائض، وهذا ليس غريبًا منهم، فرحمه الله رحمةواسعة، وأصلح له ذريته، وتقبّله عنده من الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت