فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 157

بمهرجانٍ جنائري، تخفقُ في فضاءاته راياتُ التشفي والانسحاق معًا.

فرفقًا ... ايها النزيفُ المتدفقُ من شُرفاتِ مأساة ملكِ الغابات والزوابع ...

رفقًا بنفسك أيها الحلم الحالم المزروع في رحم العذابِ، في خاصرة السؤال المقلقِ المفزع في ذاكرة الأيام ..

لا تُلقِ أسرابَ أمانيكَ، بقاياكَ في أَتون القلق المتأجج بنارِ الحيرة في السؤال. وتمرّد على السِّجن، على القبرِ. وسطرْ ملحمةَ البقاء، محلمة انتصار الذات على الذات. ولا تقبل بأقلَّ من انتصار سيزيفَ على آلهة الأولمبْ.

ولتبقَ عاليًا مُحلقًا في آفاق آمال الحلم المطرزة بخضاب المستقبل الدامي في غابة الجواسيس وأعُينِ النواميس ... وخُضْ لُجَّةَ الانتصار ِ الواعدةَ بانتصاراتِ آتيةٍ، رغم المحاولات العقيمة لمحوكَ وطمسِ معالمك ....

ولكن، لن يستطيع الزمان إيقافها، ولا فرسانه من اقتحامها، لأنَّ عينيْكَ الباصرتين اخترقتا أسداف مستقبلِ أيامكَ القادماتِ، وطوقتا خصر الزمن المتداعي كما صاغوهُ، وأرادوه ... وعبثًا حاولوا ويحاولون، لأن زمنك عزمكَ تأبيا على الزوال، تحت مطارقِ مُطارداتهم المتوالية، وغاراتهم المتعاقبة على تخوم ميلاد عقائدكَ، قصائدكَ الممطرةِ على دفاتر الحلمِ في سفر النضال.

رسائلكَ منافٍ.

أنَّاتك ظلالٌ

وارفُ لونُ دَمِكَ.

تجتركَ السياطُ.

وتمضغكَ الآلامُ.

والسُّرادِقُ يتسعُ،

وتتراكمُ في الرُّدهِ،

-المنسوجةِ مِنْ أنين-

بقاياكَ

وبقايا قوس قُزَحْ ...

فيا أيها المسيح المهاجر!! الذي صلبَ جلاديه على جُدرانِ الزمن، وظلتْ رسائلهُ منافي واغتراب رُؤى في ضمير الأدعياء المنافقين، الذين يُتاجرون برسالاتك، ويرقُصون كالقرود على إيقاعات أنّاتِكَ ... ويستحمون في برك دمائك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت