الصفحة 101 من 115

المسألة الخامسة عشرة: إظهار أولادها بالمظهر الجميل:

وينبغي أن تظهر أولادها دائمًا أمام زوجها بمظهر جميل، من تنظيف لثيابهم وأجسامهم، فإن ذلك يجلب الراحة للأب ويدعوه إلى الاقتراب من أولاده وتقبيلهم ومداعبتهم..

بخلاف ما إذا ظهروا بمظهر آخر مقطعة ثيابهم متسخة أجسامهم كريهة رائحتهم فإنه - وإن كانوا أبناءه وهو يحبهم - تتقزز نفسه منهم لما يرى عليهم من الآثار السيئة.

وصية غالية ينبغي أن تحرص عليها الزوجة.

وفي هذا المقام أحب أن أنقل وصية جامعة لبعض الخصال الجميلة التي ينبغي أن تتصف بها المرأة مع زوجها، لامرأة جاهلية هي أمامة بنت الحارث. [زوجة عوف بن محكم الشيباني، وهذه الوصية أوصت بها ابنة لها تزوجها الحارث بن عمر ملك كندة] لابنتها..

وفيها تقول:"أي بنية إنك فارقت الحواء الذي منه خرجت.. والوكر الذي منه درجت.. إلى وكر لم تعرفيه.. وقرين لم تألفيه.."

فأصبح بملكه عليك ملكًا.. فكوني له أمة يكن لك عبدًا..

واحفظي عني خلالًا عشرًا، تكن لك دركًا وذكرًا..

فأما الأولى والثانية: فالمعاشرة له بالقناعة.. وحسن السمع له والطاعة..

فإن في القناعة راحة القلب.. وحسن السمع والطاعة رأفة الرب.

وأما الثالثة والرابعة: فلا تقع عيناه منك على قبيح.. ولا يشم أنفه منك إلا أطيب ريح..

واعلمي أي بنية أن الماء أطيب الطيب المفقود.. وأن الكحل أحسن الحسن الموجود..

وأما الخامسة والسادسة: فالتعهد لوقت طعامه.. والهدوء عند منامه..

فإن حرارة الجوع ملهبة.. وتنغيص النوم مغضبه..

وأما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ بماله.. والرعاية على حشمه وعياله..

فإن الاحتفاظ بالمال من حسن التقدير.. والرعاية على الحشم من حسن التدبير..

وأما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سرًا.. ولا تعصي له أمرًا..

فإن أفشيت سره لم تأمني غدره.. وإن عصيت أمره أوغرت صدره..

واتقي الفرح لديه إن كان ترحًا.. والاكتئاب عنده إذا كان فرحًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت