الصفحة 66 من 115

الأمر السابع: أن يطلقها -إذا أراد - في طهر لم يمسها فيه أو في حال حمل واضح، ولا يجوز له أن يطلقها في حال الحيض ولا في طهر جامعها فيه ولم يظهر حملها، وإذا كانت رجعية، وجب عليه أن ينفق عليها ويسكنها ويكسوها حتى تنتهي عدتها.

الأمر الثامن: إبقاء من لم يبلغ من أولادها عندها، إذا طلقها، إلا في الحالات الآتية:

الحالة الأولى: أن ترفض هي بقاءهم عندها.

الحالة الثانية: أن تتزوج رجلًا غير أبيه..

لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا، كان بطني له وعاء وحجري له حواء، وثدي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني فقال صلى الله عليه وسلم: (أنت أحق به ما لم تنكحي) . [أحمد في المسند، برقم (6707) وأبو داود (2/707-708) وهو حديث حسن.. راجع إرواء الغليل للألباني (7/244) ] .

الحالة الثالثة: أن يكون الطفل مميزًا بين مصلحته ومضرته، فيخيره الحاكم بين أبيه وأمه، فيختار أباه..

لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلامًا بين أبيه وأمه. [أبو داود (2/708) والترمذي (3/629) وقال:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"] .

الحالة الرابعة: أن يكون مميزًا عنده استعداد للتربية والتعليم ويخشى عليه من بقائه عند أمه الإهمال وفساد الأخلاق، لعدم قيامها بملاحظة تعليمه وتأديبه..

فإن المصلحة تقتضي أن يأخذه أبوه إذا كان سيقوم بواجبه، أما إذا استويا في الإهمال، فأمه أولى به كما هو الأصل، وفي المسألة خلاف وهذا التفصيل هو الذي ترجح لي والله أعلم.

الفصل الرابع: حقوق بقية الأقارب.

وفي هذا الفصل تمهيد ومبحث واحد، وهو: الوسائل التي يصل بها الرجل رحمه:

تمهيد:

المؤمنون كلهم مهما اختلفت أنسابهم وتباعدت أوطانهم يعتبرون بمنزلة الأشقاء بل المؤمن البعيد النسب أحق وأولى بأخيه المؤمن من أقرب قريب إليه إذا لم يكن ذلك القريب مؤمنًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت