فهرس الكتاب
قال تعالى: (( وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا.. ) ) [النساء:6] .
ويجب أن يُشهد على دفع أمواله إليه، حتى لا يحصل بينه وبينه نزاع وخصومة.
قال تعالى: (( ....فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ) ). [النساء:6] .
الحق السادس: إنصاف اليتيمة وعد ظلمها، إذا رغب في زواجها.
فإذا ولي الرجل يتيمة ورغب في نكاحها، فيجب أن يعطيها مهرها كاملًا كأمثالها، ولا يجوز له أن يأخذ من مالها شيئًا..
فإن أحس من نفسه أنه سيظلمها بنقص مهرها أو غير ذلك من حقوقها، أو لم تكن له رغبة في الأصل، وإنما أرادها لمالها فقط.. فينبغي أن يتركها وينكح غيرها من النساء اللاتي لا يقدر على أخذ حقوقهن أو نقص مهرهن..
فقد جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها:"أن رجلًا كانت له يتيمة فنكحها، وكان لها عذق وكان يمسكها عليه، ولم يكن لها من نفسه شيء.. فنزلت فيه.."
(( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ) ) [النساء: (3) والحديث في صحيح البخاري (5/176) ] .
الفصل السابع: حقوق العبيد على السادة
وفي هذا الفصل تمهيد ومسألتان:
تمهيد:
مضت سنة الله الكونية أن يختلف الناس، وأن يتبع ذلك الاختلاف حروب بين طائفة وأخرى، تستولي الطائفة المنتصرة على أموال الطائفة المهزومة فتسبي نساءها وذراريها، وتأسر رجالها، وتسترق الجميع ويكونون عبيدًا يتصرفون فيهم تصرفهم في أموالهم..
هكذا كان الناس يفعلون قبل الإسلام من العرب وغيرهم.