الصفحة 49 من 83

4)الآثار عن قتادة وسعيد بن جبير ومجاهد.

استدل الشيخ الألباني ببعض الآثار لدعم قوله في الكشف، وهي كما يلي [الجلباب 85، الرد المفحم51] :

-في الدر 5/222: وأخرج بن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله:"يدنين عليهن من جلابيبهن"، قال: يسدلن عليهن من جلابيبهن، وهو القناع فوق الخمار، ولا يحل لمسلمة أن يراها غريب إلا أن يكون عليها القناع فوق الخمار، وقد شدت بها رأسها ونحرها"."

-ونقل الجصاص في أحكام القرآن (3/372) عن مجاهد وابن عباس:"تغطي الحرة إذا خرجت جبينها ورأسها".

-وعن ابن جرير عن قتادة:"أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب".

ويقال هنا: هذه النصوص، وقد مضى ذكرها عند سرد أقوال المفسرين، ليس فيها القول بكشف الوجه، وإنما قال الشيخ ذلك، من رأيه في معنى القناع، أنه غطاء الرأس دون الوجه [انظر: الرد المفحم 20] ، لكن يشكل عليه تتابع العلماء على تفسير القناع بما يدل على أنه غطاء الوجه، والأدلة ما يلي:

(1) في البخاري: ( أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد..) ، قال الحافظ في الفتح (6/25) :"قوله: (مقنع) بفتح القاف والنون المشددة، وهو كناية عن تغطية وجهه بآلة الحرب". ومع صراحة هذا التفسير، غير أن الشيخ رحمه الله أبى إلا أن يقول:"فإنه يعني ما جاور الوجه، وإلا لم يستطع المشي، فضلا عن القتال، كما هو ظاهر" [الرد المفحم 21] . والواقع أن كل من رأى الأقنعة، علم أنها غطاء الوجه. فالقناع يغطي الوجه، حتى لا يبدو إلا العين، للنظر، كهيئة النقاب، وحينئذ يمكن المشي والقتال، وكلام ابن حجر واضح أنه يعني بالقناع غطاء الوجه، فهذا صريح كلامه، فتأويل هذا الصريح بعدئذ، لينقلب فيغدو:"ما جاور الوجه".. أمر غير سائغ بمرة..؟!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت