الصفحة 52 من 83

وقال قوم: لم يسمع ابن أبي طلحة من ابن عباس رضي الله عنهما - التفسير، وإنما أخذه عن مجاهد أو سعيد بن جبير. قال ابن حجر: بعد أن عرفت الواسطة، وهو ثقة، فلا ضير في ذلك" [1] ."

وذكر ابن حجر في كتابه [العجاب في بيان الأسباب ص57-58] فقال:"ومن طريق: معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. وعلي: صدوق. لم يلق ابن عباس، لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه، فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما، يعتمدون على هذه النسخة".

وابن حجر نفسه يحتج بهذه الرواية ويصححها، ففي الفتح [13/271] قال:

"وأخرج الطبري بسند صحيح عن عاصم بن كلي، عن أبيه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ثم أخرج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - بسند صحيح، قال: الأب: الثمار الرطبة".

إذن لا وجه للطعن في هذه الرواية، فهي ثابتة، عمل بها الأئمة، واحتجوا بها، وليس بعد قول الإمام أحمد والبخاري وابن حاتم وابن حجر فيها قول.

أما عبد الله بن صالح، فقد نقل الذهبي أقوال الأئمة فيه، بين مجرح ومعدل (ميزان الاعتدال 2/440-442) ، فالشيخ قال فيه ضعف، وهذه إشارة إلى أن ضعفه ليس بالشديد، وهكذا قال أبو زرعة:

-"لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث".

-"وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد".

(1) ... وانظر مزيد كلام في هذه الرواية في كتاب: التفسير والمفسرون للدكتور محمد حسين الذهبي 1/78

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت