فهرس الكتاب
المبحث الثاني
المبحث الثاني
المطلب الأول
المطلب الأول
وقف الأسهم
وقف الأسهم
ممّا استحدث في المعاملات التجارية الأسهم، فما معنى السهم في اللغة والاصطلاح؟
ممّا استحدث في المعاملات التجارية الأسهم، فما معنى السهم في اللغة والاصطلاح؟
السهم في اللغة: النصيب [1] . وفي الاصطلاح: حصة معينة من مجموع حصص متساوية في حجم الشركة، مشاعة في عمومها [2] .
السهم في اللغة: النصيب [1] . وفي الاصطلاح: حصة معينة من مجموع حصص متساوية في حجم الشركة، مشاعة في عمومها [2] .
لقد أصبحت قيمة الأسهم وأرباحها تشكل عصب الاقتصاد؛ لما تحتله من قوة اقتصادية بعد استحداث الشركات المساهمة وإقرارها من المجامع الفقهية، وأصبح السهم بمنزلة رأس المال الثابت يدرّ أرباحًا؛ كالعقار يدرّ دخلًا، وهو بذلك يفتح المجال واسعًا للتشجيع على أعمال الخير ومنها الوقف؛ حيث يمكن أن يشكل موردًا ثابتًا لبعض المؤسسات الخيرية، كما أنه يشجع المحسنين على وقف أسهمٍ من ممتلكاتهم في المؤسسات المالية [3] .
لقد أصبحت قيمة الأسهم وأرباحها تشكل عصب الاقتصاد؛ لما تحتله من قوة اقتصادية بعد استحداث الشركات المساهمة وإقرارها من المجامع الفقهية، وأصبح السهم بمنزلة رأس المال الثابت يدرّ أرباحًا؛ كالعقار يدرّ دخلًا، وهو بذلك يفتح المجال واسعًا للتشجيع على أعمال الخير ومنها الوقف؛ حيث يمكن أن يشكل موردًا ثابتًا لبعض المؤسسات الخيرية، كما أنه يشجع المحسنين على وقف أسهمٍ من ممتلكاتهم في المؤسسات المالية [3] .
السهم قد يكون حصة في شركة مالية: زراعية أو صناعية أو تجارية، وهذه الأسهم تعدّ من قبيل المشاع الذي لا يقبل القسمة؛ لأنّ قوانين الشركات المساهمة لا تجيز إفراز أيّ سهم منها، على الرغم من أنّ هذه الشركات قد تكون عقارًا أو منقولًا أو خليطًا منهما.
السهم قد يكون حصة في شركة مالية: زراعية أو صناعية أو تجارية، وهذه الأسهم تعدّ من قبيل المشاع الذي لا يقبل القسمة؛ لأنّ قوانين الشركات المساهمة لا تجيز إفراز أيّ سهم منها، على الرغم من أنّ هذه الشركات قد تكون عقارًا أو منقولًا أو خليطًا منهما.
وقد سبق القول بترجيح جواز وقف المنقول، وترجيح جواز وقف المشاع مطلقًا، وبناءً عليه فإنّ الباحث يرى جواز وقف الأسهم، وقد نصّ القانون المصري لسنة 1946م على جواز وقف الأسهم مع أنها من المشاع الذي استثناه القانون من جواز الوقف، وهو المشاع الذي لا يمكن فرزه كما سبق بيانه؛ وذلك لأنّ الشيوع في الأسهم لا يُخشى منه ضرر، ولا يؤدي إلى نزاع من جهة أنّ قوانين الشركات تضمن تنظيم العمل بها، ومحاسبة القائمين على النشاط فيها، وهو ما يؤدي إلى إمكان الانتفاع بالموقوف على الوجه المناسب.
وقد سبق القول بترجيح جواز وقف المنقول، وترجيح جواز وقف المشاع مطلقًا، وبناءً عليه فإنّ الباحث يرى جواز وقف الأسهم، وقد نصّ القانون المصري لسنة 1946م على جواز وقف الأسهم مع أنها من المشاع الذي استثناه القانون من جواز الوقف، وهو المشاع الذي لا يمكن فرزه كما سبق بيانه؛ وذلك لأنّ الشيوع في الأسهم لا يُخشى منه ضرر، ولا يؤدي إلى نزاع من جهة أنّ قوانين الشركات تضمن تنظيم العمل بها، ومحاسبة القائمين على النشاط فيها، وهو ما يؤدي إلى إمكان الانتفاع بالموقوف على الوجه المناسب.
وقد جاء في المادة الثامنة من القانون اشتراط صحة وقف أسهم الشركات بقيد واحد، وهو أن تكون الشركات الموقوف بعض أسهمها تستغلّ أموالها استغلالًا مشروعًا جائزًا في الشرع، أمّا إذا كانت الشركة تستغلّ أموالها استغلالًا غير مشروع، وذلك كالشركات التي يكون من أغراضها استثمار الأموال من طريق الربا، فإنه لا يجوز وقف حصصها وأسهمها [4] .
وقد جاء في المادة الثامنة من القانون اشتراط صحة وقف أسهم الشركات بقيد واحد، وهو أن تكون الشركات الموقوف بعض أسهمها تستغلّ أموالها استغلالًا مشروعًا جائزًا في الشرع، أمّا إذا كانت الشركة تستغلّ أموالها استغلالًا غير مشروع، وذلك كالشركات التي يكون من أغراضها استثمار الأموال من طريق الربا، فإنه لا يجوز وقف حصصها وأسهمها [4] .
وقد أفتى بجواز وقف الأسهم عدد من العلماء؛ منهم الشيخ عبدالله بن جبرين عندما سئل: هل يجوز وقف الأسهم التجارية في الشركات، مع العلم أنها معرضة للخطر من الربح والخسارة؟ فأجاب:"نرى أنه لا بأس بذلك؛ لأنّ فيها غالبًا غلة، فإذا قال: أسهمي في شركة كذا وقف، فهو يريد بذلك غلتها، لأنها في كلّ سنة يخرج لها غلة، فيقول: وقف على المساجد، أو وقف على الغزاة ونحوهم، أو وقف على الفقراء والمساكين، أو وقف على طبع"
وقد أفتى بجواز وقف الأسهم عدد من العلماء؛ منهم الشيخ عبدالله بن جبرين عندما سئل: هل يجوز وقف الأسهم التجارية في الشركات، مع العلم أنها معرضة للخطر من الربح والخسارة؟ فأجاب:"نرى أنه لا بأس بذلك؛ لأنّ فيها غالبًا غلة، فإذا قال: أسهمي في شركة كذا وقف، فهو يريد بذلك غلتها، لأنها في كلّ سنة يخرج لها غلة، فيقول: وقف على المساجد، أو وقف على الغزاة ونحوهم، أو وقف على الفقراء والمساكين، أو وقف على طبع"
(1) لسان العرب: ابن منظور (12/ 308) .
(1) لسان العرب: ابن منظور (12/ 308) .
(2) حكم تداول أسهم الشركات المساهمة: د. حمزة حسين الفعر (ص293) ،العدد 15سنة 2001م الأزهر مركز صالح كامل للاقتصادالاسلامي.
(2) حكم تداول أسهم الشركات المساهمة: د. حمزة حسين الفعر (ص293) ،العدد 15سنة 2001م الأزهر مركز صالح كامل للاقتصادالاسلامي.
(3) المفصل في أحكام الربا: علي الشحود الباب (4/ 187) .
(3) المفصل في أحكام الربا: علي الشحود الباب (4/ 187) .
(4) أحكام الوقف في الفقه والقانون: د. محمد سراج (ص72 - 73) ، ومحاضرات في الوقف: العلامة محمد أبوزهرة (ص124) . وأحكام الوصايا والأوقاف في الشريعة الإسلامية: د. أحمد فراج حسين (ص266) .
(4) أحكام الوقف في الفقه والقانون: د. محمد سراج (ص72 - 73) ، ومحاضرات في الوقف: العلامة محمد أبوزهرة (ص124) . وأحكام الوصايا والأوقاف في الشريعة الإسلامية: د. أحمد فراج حسين (ص266) .