فهرس الكتاب
مخاطر الائتمان الشرعي:
يعد التوسع في منح الائتمان الشرعي النشاط الرئيس لمعظم المصارف الإسلامية، وهذا يتطلب منها الانتباه إلى المقدرة الائتمانية للمقترضين عند منحهم الائتمان، إذ من المحتمل أن تتغير تلك المقدرة وتنخفض بعد فترة زمنية معينة نتيجة لعوامل مختلفة ثم لعدم قدرتهم على السداد، وتعد مخاطر الائتمان الشرعي أو (مخاطر فشل العميل في الوفاء بالتزاماته التعاقدية مع المصرف) من أبرز المخاطر التي تواجه المصارف الإسلامية، بالإضافة إلى مخاطر التركز الائتماني التي تنشأ بسبب تركز تعامل المصرف مع عميل واحد أو مجموعة محددة من العملاء أو نتيجة الاهتمام بصناعات محددة أو قطاعات اقتصادية أو أقاليم جغرافية أو مجموعة من الأنشطة ذات الحساسية لعوامل اقتصادية واحدة.
ب) مخاطر الدول والتحويل:
الإقراض الدولي يتضمن مخاطر دولية تتعلق بالأحوال الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية للبلد الأصلي للمقترض وتتضح هذه المخاطر أكثر عند إقراض حكومات أجنبية، إذ تكون هذه القروض غير مضمونة عادةً، أما مخاطر التحويل فتنشأ عندما يكون التزام المقترض المالي غير محرر بالعملة المحلية ولا يمكن تحويله بغض النظر عن وضعه المالي الخاص.
ج) مخاطر السوق:
تواجه المصارف خطر خسارة جزء من أصولها نتيجة لتحركات الأسعار في السوق بالرغم مما تقدمه المعايير المحاسبية القائمة من شفافية وتحديد لهذه المخاطر في الأنشطة المصرفية المختلفة، وتزداد هذه المخاطر عندما تتبنى المصارف مراكز مفتوحة لعملائها خلال فترات عدم استقرار أسعار الصرف.
د) مخاطر السيولة:
تنشأ هذه المخاطر بسبب عدم قدرة المصرف على مواجهة خفض التزاماته تجاه الغير أو تمويل زيادة أصوله، وذلك عندما لا تتوفر لدى المصرف السيولة الكافية ولا يمتلك القدرة للحصولعلى الأموال اللازمة سواء بزيادة الالتزامات أو التسييل الفوري للموجودات وبتكلفة معقولة، وهذا سينعكس على ربحيته وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى إعسار المصرف
ه) مخاطر التشغيل:
تتجسد أهم أنواع مخاطر التشغيل في قصور الرقابة الداخلية وضعف سيطرة مجلس الإدارة، ممّا قد يؤدي إلى خسائر مالية ناتجة عن الخطأ أو الغش أو عدم تنفيذ القرارات في الوقت المناسب أو إنجاز العمل المصرفي بطريقة غير سليمة، وقد تنتج مخاطر التشغيل بسبب الخطأ في نظم تقنية المعلومات أو الكوارث.
المبحث الرابع
الأسس العامة للرقابة المصرفية في المصارف الإسلامية
تقوم الرقابة الشاملة في المصرف الإسلامي على مجموعة من الأسس التي تعد المرشد الأساس لعمليات الرقابة، من هذه الأسس ما يتعلق بقيم ومثل وسلوك المراقب ذاته، ومنها ما يتعلق بعملية الرقابة، ومنها ما يتعلق بالأساليب التي يستخدمها المراقب، ومنها ما يتعلق بالإجراءات التنفيذية.
(1) ـ الالتزام بالقيم الإيمانية وبالأخلاق الحسنة.