الصفحة 25 من 28

الباب الرابع

عوامل نجاح المصارف الإسلامية

المبحث الأول

العامل الأول: الرقابة الشرعية الصارمة

1)إن دور المجامع الفقهية وهيئات الفتوى لا يتعدى غالبًا الإفتاء النظري، ولكن هل طبقت الفتوى كما صدرت؟ وهل يُعرَض عليها كل ما يقوم به المصرف؟

فنحن بحاجة إلى التدقيق والرقابة تلك التي تقوم بمتابعة تنفيذ القرارات والفتاوى وعرض جميع أعمال المصرف عليها.

2)ومع تطور ونمو المصارف الإسلامية وتزايد أعمالها وتشعب أنشطتها المصرفية والاستثمارية، أصبح من غير اليسير الاطلاع على جميع الأعمال والأنشطة في البنوك الإسلامية.

ومن هنا أرى أنه لابد من وجود الهيئة العليا للرقابة ممثلة بالبنك المركزي الإسلامي ويعود في مرجعيته العلمية إلى المجمع الفقهي: وهذه الهيئة على مستوى المصارف الإسلامية كافة.

3)ضرورة السعي إلى إصدار موسوعة اقتصادية إسلامية شاملة تضم كل ما تحتاج إليه المصارف الإسلامية من أحكام شرعية لتكون مرجعًا لهذه المصارف.

المبحث الثاني

العامل الثاني: وسائل النجاح المصرفي الإسلامي

إن رسالة المصارف الإسلامية يمكن أن تقدم للدول بساطًا ممهدًا في مجال اجتذاب المدخرات الوطنية المحلية واستعادة الأموال المهاجرة بعد توفير الأمان لأصحابها وذلك حتى تسهم هذه الموارد المتجمعة في إغناء البلاد عن الاقتراض بالفوائد التي سوف تصبح مفروضة من الأقوياء على الضعفاء والمحتاجين وبالسعر الذي يرتضيه هؤلاء الأقوياء، كما أن ارتباط العمل المصرفي ارتباطًا حضاريًا في ماضيه وحاضره ومستقبله بالضوابط الشرعية، إنما يضفي على هذا العمل نفحات العدل والإحسان في بناء علاقة الإنسان بأخيه الإنسان.

هذا ويقتضي بيان أبرز عوامل نجاح هذه المصارف الإسلامية ما يلي:

أولًا: الإعلام في توعية الناس وتوجيهم:

1)إبراز المصرف الإسلامي خاليًا من الشوائب والفوائد والمخالفات الشرعية.

2)الإفادة من شبه اتفاق الفقهاء المعاصرين على أن أرباح هذه المصارف الإسلامية لا غبار عليها من الناحية الشرعية بعد التزامها بذلك، لأن ذلك يجهله الكثيرون من عامة الناس.

3)إبراز الدور الشرعي الاجتماعي الذي تقوم به هذه المصارف وتوضيحه.

4)التأكيد على حقيقة عدم وجود أية علاقة بين فكرة المصارف وشركات توظيف الأموال.

5)التنسيق مع مؤسسات التمويل الإسلامية لمواجهة مخططات بيوت الأموال الصهيونية التي تضمر كل الشر والحقد على الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت