فهرس الكتاب
خاتمة البحث
للمجامع الفقهية دور كبير في بناء الاقتصاد الإسلامي المعاصر وإيجاد آليات جديدة وصيغ عملية وبخاصة في ترشيد مسيرة المصارف الإسلامية محور بحثنا اليوم كما يجب أن تقوم بالتأكد من مشروعية المعاملات جميعها التي تتم في المصارف الإسلامية وعن طريق البنك المركزي المقترح في هذا البحث واقتراح كون مصرف التنمية الإسلامي هو المصرف المركزي الإسلامي وأن يأخذ مكانته في الرقابة والسلطة على كل المصارف الإسلامية وفروعها والنوافذ الإسلامية في المصارف والبنوك الأخرى، كما يقوم بدور الوسيط بين المصارف الإسلامية والمصارف المركزية الرسمية في البلدان التي توجد فيها المصارف الإسلامية.
وفي ضوء ما تقدم أرى ما يلي:
1)أولًا: تفعيل دور المجامع الفقهية القائمة الآن، ونشر كل ما يصدر عنها من قرارات وتوصيات وبحوث، وهذا عامل مهم في تقريب وجهات نظر العلماء واجتهاداتهم.
2)ثانيًا: إضافة صفة الإلزامية على قرارات المجمع وتفعيل قراراته ومتابعة ما أوصى به.
3)ثالثًا: السعي إلى إيجاد مراكز علمية ومعاهد تقبل خريجي كليات الشريعة بالذات، وتقوم بتزويدهم بدورات ومواد دراسية في المعاملات المصرفية.
4)رابعًا: السعي إلى عقد المزيد من المؤتمرات وحلقات البحث حول القضايا المستجدة ... في معاملات المصارف الإسلامية، ومناقشة العلماء بعضهم لبعض.
5)خامسًا: إيجاد هيئة الرقابة والتدقيق الشرعي في المصارف الإسلامية كافة.
هذا وأضع بين يدي الباحثين الحقائق الآتية:
1 -أولًا: في خضم هذه الأمواج العاتية من الاستكبار العالمي المتمثل في الظلم القائم على الربا بأنواعه؛ كل ما يقوله ويقوم عليه أصحاب نظرية البنك الإسلامي إنما هو تخفيف لشِرَّة هذا الظلم وحِدَّته وليس قضاءً مبرمًا عليه، لتعذر ذلك في هذا العصر، ولا نملك غير ذلك وهو أقصى ما توصل إليه أصحاب النظرية المصرفية الإسلامية، ولكنه على جميع الأحوال ليس ربًا ولا محرمًا، ولكن إذا عمّت البلوى فلا بأس بذلك حتى يأتي البديل الصحيح الخالي من شبهة الربا للضرورة والحاجة.
2 -ثانيًا: هذا وإن كان حلًاّ مؤقّتًا لمشكلة الشبهات في المصارف الإسلامية أو شبهة الشبهات لكنه لا يغني أبدًا عن وجوب السعي من أصحاب نظرية المصرف الإسلامي إلى تنقية هذه المصارف عن ذلك بجعلها غير مربوطةٍ بالبنوك الربوية العالمية مطلقًا، هذا وإن كان أمرًا بعيدًا اليوم إلا أنه عند الله قريب ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله.
المؤلف
المصادر و المراجع
البخاري ... محمد بن إسماعيل ... صحيح البخاري
مسلم ... أبو الحسين بن الحجاج القشيري ... صحيح مسلم
أبو حبيب ... سعدي ... المعجم الفقهي