الصفحة 3 من 13

بسم الله الرحمن الرحيم

الإسلام والبيئة

البيئة:

البيئة هي"كل ما يحيط بالإنسان أو الحيوان أو النبات ويؤثر في تكوينه أو على نموِّه أو سلوكه"

أو"مجموعة الظروف الخارجية التي تؤثر على الكائن الحي". وتختلف البيئات فمن بيئة طبيعية إلى بيئة اجتماعية إلى بيئة ثقافية إلى بيئة صناعية إلى بيئة اقتصادية إلى بيئة جمالية، وسوف نتاول البيئة الطبيعية والصناعية وأثرهما على الإنسان وجمال الحياة. متحدثا عن عناية الإسلام بالبيئة واستخداماتها وتنمية ثرواتها، وحمايتها من أي تلوث يصيبها، والأرض بتربتها وجغرافيتها وتكوينها، و حرارةً واتجاهَ أعاصير، وما تسوقه من أمطار، والهواء وتنقيته وحمايته من التلوث. ومتناولًا كذلك البيئة الصناعية وما تُحدثه من تلوثات، والمياه وما يعتريها من تلوث وضرورة حمايتها منه، وما ينتج عن استعمالاتها من آثار سلبية على البيئة، وحرصًا على سلامة الإنسان. والإسلام معني به، وقد نزلت تعاليمه لجعل حياة الإنسان سعيدة هانئة نقية نظيفة، وتوفير السعادة والطمأنينة والصحة والأمن له.

فالبيئة الطبيعية تتناول الأرض وتربتها وجغرافيتها وتكوينها الجيولوجي ويشمل تكويناتها الصخرية والرواسب السطحية، والتراكيب الجيولوجية كالصدوع والشقوق والجُدَد البيض والحمر والغرابيب السود (أي الطرق والجبال) وما يحدث فيها من تصدعات وفيضانات وانزلاقات، والمناخ باتجاهات الرياح والطاقات الحرارية والأمطار والأعاصير، كما يشمل الغطاء النباتي كالغابات والمناظر الجميلة والخضرة الماتعة والحيوانات التي تطير والحيوانات التي تدب على الأرض أو تعيش في المياه.

والبيئة الصناعية التي تكون في استعمالات الأراضي أو في بنية تحتية تشتمل على تمديدات المياه وإدارة النفايات، وتصريف مياه الأمطار والمجاري، ومصادر الطاقة المختلفة، ومصادر التلوث الصناعي، وحجم التلوث في الأرض والهواء والمياه الجوفية، وما ينتج عن المصانع والمركبات والاحتراقات والغاز واستعمال المبيدات والأسمدة. كما تشمل المياه العادمة المنزلية والصناعية والزراعية ومياه الأمطار والسيول التي تحمل معها الزبد الرابي والأتربة المجروفة. وتشمل ما يحدث من ضجيج تسببه الطائرات والمركبات والميكروفونات والمكبرات والإذاعات وضجيج صالات الأفراح.

والبيئة الاجتماعية تكون في المدارس ومواقعها، والمنتزهات العامة، والخدمات الترفيهية كالملاهي وعلب الليل وصالات الفنادق، أو الترويحية كالملاعب والمدن الترويحية، أو مناطق العمل وأسواق التجارة.

والبيئة الاقتصادية تكون في الطبقات الاقتصادية والأغنياء المترفين، والفقراء الكادحين والفقراء المسحوقين، مما يسبب مستويات مختلفة من الدخل.

والقرآن كتاب الإسلام المنزَّل، فصل الله فيه أحكامًا كثيرة تتعلق بذاته، في أمور ثابتة لا تتغير كأصول العبادات والزواج والميراث والأخلاق وقواعد العلاقات البشرية والمعاملات، وفي أمور متغيرة تخضع لظروف الحياة وتقلبات العادات و تعدد البيئات واختلاف البلاد وجغرافيتها وطبيعتها، ولهذا لا نستغرب أن نستعرض أحكامًا للإسلام في البيئة وما يتعلق بها فليس الإسلام دينا كهنوتيًا منفصلًا عن الحياة.

ويتناول الحديث الموضوعات التالية:

أولًا: النصوص القرآنية والنبوية المتعلقة بما يجري في هذا الكون من حولنا، وما خلق الله من عجائب المخلوقات حيوانية أو نباتية أو جامدة.

ثانياُ: بيان معنى البيئة وتلوثاتها، وكيف يمكن حمايتها من هذا التلوث ورفع الضرر عن الإنسان منها.

ثالثًا: ضرورة استخدام ما هيأه الله للإنسان في الكون لمنفعته، واستخدام هذه الموجودات بما يحقق له رفاهه وصلاحه، وما ورد في ذلك من النصوص الشرعية المتعلقة ببيئة الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت