فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 857

إِمَّا:

إِمَّا في الخَبَر بمنزلة"أو"وهي لأَحَدِ الشَّيْئَين أوِ الأَشْيَاء، وَيَرَى الخليلُ وسيبويه: أنَّ"أما"هذه إنَّما هي"إن"ضُمَّتْ إليها"مَا"ولا يجوزُ حذفُ"ما"إلاّ أنْ يُضْطَّر الشاعر فيقول:

لقَد كَذَبَتْكَ نَفْسُك فاكْذِبَنْها ... فإنْ جَزَعًا وإنْ إجمالَ صَبْرِ

المعنى: فإمّا جزعًا. إلخ.

(=إن بمعنى إمّا) .

والفَرْقُ بَيْنَ أوْ وإمّا - كما يقول المبرد - أَنَّكَ إذَا قلتَ: جاءني زَيدٌ أو عَمْروٌ وقَعَ الخَبر في زيدٍ يقينًا حتى ذكرت، أَوْ فَصارَ فِيهِ وَفي عَمْروٍ شَكٌّ. وإمّا تَبْتَدِئ بها شَاكًّا، وذلك قولك: جاءني إمَّا زيدٌ وإمّا عَمْروٌ، أَيْ أَحَدَهُما.

وَيَتَفَرَّع عن"أما"خَمْسَةُ مَعَانٍ:

(أحدُها) الشكُّ نحو"سيَقْدَمُ إمَّا زَيْدٌ وإمَّا أَحْمَدُ"وتبدأ بالشك.

(الثاني) الإِبهام نحو قوله تعالى: {وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ اللَّهِ إمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} (الآية"106"من سورة التوبة"9") .

(الثالث) التَّخْيِيرُ نحو قوله تعالى: {إمَّا أنْ تُعَذِّبَ وإمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} (الآية"86"من سورة الكهف"18") .

(الرابع) الإِبَاحَةُ نحو"إقْرأ إمَّا شِعْرًا وإمّا قِصَّةً".

(الخامس) التَّفْصيل نحو {إمَّا شَاكِرًا وإمَّا كَفُورًا} (الآية"3"من سورة الدهر"76") .

و"أما"في هذه المعاني كـ"أو"إلاَّ أن"أما"يجب تكرارُها و"أو"لا تتكرَّر.

وقد يُسْتَغْنَى عن"أما"الثَّانِية بذكر ما يُغْني عنها نحو"إمَّا أن تَتَكَلَّمَ بخيرٍ وإلاَّ فَاسْكُتْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت