فهرس الكتاب
أن التَّفْسِيرية:
أنْ هذه بمنزِلةِ أَيْ، وذلك مثلُ قولِه عز وجل: {وانْطَلَقَ المَلأُ مِنْهُمْ أنِ امْشُوا واصْبِرُوا} (الآية"6"من سورة ص"38") لأنَّك إذا قلت:"انطَلَق بنو فلان أنِ امشوا، فأنْتَ لا تُرِيدُ أن تُخبر أنَّهم انْطَلَقُوا بالمَشْي ومثلُ ذلكَ: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إلاَّ ما أَمَرَتني بِهِ أنِ اعبُدُوا اللَّهَ} (الآية"117"من سورة المائدة"5") ومثل هذا في القرآن كثير."
وأمَّا قولُه:"كتبتُ إليه أنِ افْعَلْ"و"أمَرْتُهُ أنْ قُمْ"فيكون على وجهين:
على أنْ تكون"أنْ"التي تَنْصِبُ الأفعال وصَلْتَها بِفِعلِ الأَمْر. والوَجْهُ الآخَرُ أنْ تكونَ بِمَنْزِلَةِ"أيْ"كما كانت في الأول.
وأما قوله عز وجل: {وآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمين} (الآية"10"من سورة يونس"10") فأنْ هُنَا مُخَفَّفَةٌ من الثّقِيلة.
والمُتَأَخِّرُون يَقُولُون في تعريف"أنْ"المفسِّرة هي التي يَسْبِقُها مَعْنَى القَولِ دُونَ حُروفِهِ، ويكون بَعْدَهَا جملةٌ.