فهرس الكتاب
إنْ المخَفّفَة مِنَ الثّقيلة:
وَتَدْخُلُ على الجُمْلَتَيْنِ: الفِعليَّةِ والاسميَّة فإنْ دَخَلتْ على الاسميَّةِ جَازَ إعْمالُها نحو {وَإنْ كُلاَّ لمَّا لَيُوَفَّيَنَّهُمْ} (الآية"111"من سورة التوبة"9") .
ولا تَحْتَاجُ العَامِلَةُ إلى لامٍ، وإنْ وُجِدَتْ فهي لَلامُ التَّوكيد.
وَيَكْثُرُ إهْمالُها، وَتَلْزَمُ في حَالَةِ إهْمَالِها:"لاَمَ الابْتِدَاء"وتُسمَّى الفَارِقة، لأنها فَارِقَةٌ بَيْنَها وبينَ"إن"النافية، نحو {وَإنْ كُلُّ ذَلِكَ لما مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الآية"35"من سورة الزخرف"43") .
{وَإِنْ كُلِّ لَمَا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُون} (الآية"32"من سورة يس"36") ، ومثل ذلك قول النابغة:
وإنْ مَالِكٌ لَلْمُرْتَجَى إنْ تَقَعْقَعَتْ ... رَحَى الحَرْبِ أو دَارَتْ عَليَّ خُطُوبُ
وقَدْ يُغْني عن اللَّام قَرِينَةٌ لَفْظِيَّة كـ"لا"نحو"إنِ الحَقُّ لاَ يَخْفَى على ذِي بَصِيرَة"فالقَرينَة هنا: لا النافية، لأنَّ لامَ الابْتداء لا تَدْخُلُ عَلى النَّفي.
وإنْ دَخَلتْ على الفِعْل أُهْمِلَتْ وُجُوبًا. والأكْثَرُ كَوْنُ الفِعْلِ مَاضِيًا نَاسِخًا نحو: {وَإِنْ كَانَتْ لكَبِيرةً إلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى الله} (الآية"143"من سورة البقرة"2") {وإنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَك} (الآية"51"من سورة القلم"68") .
ويُقاسُ على النَّوعَين اتفاقًا، ودون هذا أن يكونَ مَاضيًا غيرَ ناسِخٍ نحو قولِ عاتِكَةَ بنتِ زيدٍ نَرثي زَوْجَها الزبيرَ بنَ العوَّامِ:
شَلَّتْ يَمينُكَ إنْ قَتَلْتَ لمُسلمًا ... حَلَّتْ عَلَيْه عُقُوبَةُ المُتَعَمِّدِ
ودون هذا أن يكونَ مُضارعًا غير ناسِخٍ. نحوَ قولِ بعضِهم"إنْ يَزِينُك لَنَفْسُك". ولا يُقاسُ عليهِ إجْمَاعًا.