(تابع ... 2) : الحال: ... ...
-18 المَصَادِرُ تكونُ في مَوضِع الحال:
يقول سيبويه مُمَثلًا عليه: وذلك قولك"أمَّا سِمَنًا فَسمين"و"أمَّا عِلْمًا فَعَالِمٌ"انْتَصَب"سِمَنًا"و"علْمًا"على أنَّ كُلًا مِنْهما مَصْدرٌ نُصِب على الحال وقال الخليلُ رحَمه الله: أنَّه بمَنْزِلة قولك:"أَنْت الرجل عِلْمًا ودِينًا"و"أنت الرَّجُل فَهْما وأَدَبًا"أي أنتَ الرجلُ في هذه الحال، ولم يَحْسُن في هذا الوَجْه الألِفُ واللاَّمِ، ومن ذلك قولُك:"أمَّا عِلمًا فلا عِلَم له"و"أمَّا عِلْمًا فلا عِلْم عِنْدَه"و"أمَّا عِلْمًا فلا علم"وتضمر"له"لأنَّكَ إنما تَعْنِي رجلًا.
-19 كَلِماتٌ في جُمْلة لا تَقَعُ إِلاَّ حَالًا:
وذلكَ قولُك:"مَا شَأْنُكَ قَائِمًا"و"ما شَأْنث زَيْدٍ مُسْرِعًا"و"ما لأَخِيكَ مُسَافِرًا"ومثله:"هذا عبدُ اللَّهِ قَارِئًا"انْتَصَب قائمًا، ومُسْرِعًا، ومُسَافِرًا على الحال، وانْتَصَبَ بقَوْلك: ما شَأْنُك كما انْتَصَب قَائِمًا في قولك:"هذا عبدُ اللَّهِ قائمًا"بما قبله، ومثلُه قولُه سُبْحانه: {فَما لَهُم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِين} (الآية"49"من سورة المدثر"74") ، ومثل ذلك:"مَنْ ذَا قَائِمًا بالباب"فقائمًا حال، أي مَنْ ذا الذي هُو قائمٌ بالباب.