فهرس الكتاب
الباب الثاني:
فعَل يفعِل كـ"ضَرَب يَضرْب"وضابطُه التَّقريبي: أنْ يكونَ مِثالًا واويًا نحو"وَثَب"و"وَعَدَه يَعِدُه"- بشَرْط أنْ لا تكونَ لامُه حَرْفَ حَلق كـ"وَقَعُ يَقَع"و"وَضَع يَضَع"- أو أَجوف يائِيًّا كـ"جَاءَ يَجِيء"و"شَابَ يَشِيبُ"و"بَاعَه يَبِيعهُ"أو نَاقِصًا - بشَرْطِ ألاَّ تَكُونَ عَينُه حَرْفَ حَلق كـ"سعَى يَسعَى"و"نَهَاه يَنهَاهُ"خَالفَ الباب لوُجودِ حَرْفِ الحَلق فيهما -.
وشَذَّ من البَابِ:"أَبَى يَأبَى" (قياسه كسر عين المضارع لوجود الشرط فَشذ) و"بَغى يبغِي"و"نعى ينعِي" (قياس المثالين فتح العين فيهما لِوُجود حرف الحلق: فلحقا الباب الثاني شذوذًا) .
أَو مُضَاعَفًا لازِمًَا كـ"حَنَّ إليه يَحِنُّ"و"دَبَّ يَدِبُّ"و"فَرَّ يّفِرُّ".
ونَدرَ مَجِيءُ المُضَعَّفِ اللاّزم على هذا البَاب، وهو نوعان: نوعٌ شاذّ، ونَوع يَصحُّ فيه الوجهان: الشذوذ والقياس - وهو الأصل -.
أمَّا الشَّاذ: فَوَرَدَ منه خمسةٌ وعِشرون فِعلًا، وهي"مَرَّ يَمُرُّ"و"جَلَّ يَجُلُّ"بمعنى ارْتَحَلَ، و"ذرَّتِ الشّمسُ تَذُر"فاضَ شُعَاعُها، و"أجَّ الظليمُ (الذكر من النعام) يَؤُجُّ"إذا سُمِعَ له دَوِيٌّ عند عَدْوِه، و"كرَّ الفارسُ يكُرُّه"و"هَمَّ به يَهُم"عَزَم عليه، و"عمَّ النَّبتُ يعُم"طَالَ، و"زمَّ بأَنفِه يَزُمُّ"تكبَّر، و"سحَّ المَطَرُ يسُحُّ"نَزَل بكَثرة، و"ملَّ في سَيره يَملُّ"أسرعَ في السير، و"شقَّ عليه الأمرُ يَشُق"أضرَّ به، و"خَسَّ في الأمرُ يخُسُّ"دَخَل، و"غَلَّ فيه يغُلُّ"دخل أيضًا. و"قشَّ القومُ يَقُشُّون"حَسُنت حَالُهُم بعدَ بؤس، و"جنَّ عليه الليلُ يَجُن"أظلم، و"رَشَّ السَّحابُ يَرُشُّ"أمطَر، و"ثَلَّ الحَيَوان يثُل"رَاثَ، و"طلَّ دَمُه يَطُل"أُهدِر، و"خبَّ الحِصانُ يخُبُّ"أسرَع، و"كمَّ النَّخلُ يَكُم"طلع أكمامُه و"عسَّتِ الناقةُ تَعُسُّ"و"قَشَّ تقُشُّ"رَعَتُ وحدَها، و"هبَّت الريحُ تَهُب"فكلُّها بالضم في المضارع، وقياسها الكسرُ ولكن الضَّم هو السماع.
أمَّا الضَّرْبُ الثَّاني الذي يّصِحُّ فيه الوَجهان: الشُّذوذ والأَصل، فقد وَرَد منه سَبعةَ عَشَر فِعلًا وهي:
"صَدَّ عن الشَّيء يَصُدُّ"أعرَضَ عَنه،"وأَثَّ الشَّجَرُ والشَعَر يَؤُثُّ ويَئِثُّ"كثُر والتَفَّ، و"خرَّ الحَجَرُ يخُرُّ ويَخِرُّ"سَقَط من علوٍّ و"حَدَّتِ المَرْأَةُ تَحُدُّ وتَحِدُّ"تَرَكَتِ الزِّينَة، و"ثرَّتِ العَينُ تثُر وتَثِرُّ"غزُر ماؤها. و"جدَّ الرَّجُلُ في عَمَلِهِ يَجُدُّ ويَجِدُّ"قَصَده بعَزْمٍ، و"ترَّت النَّواةُ تَتُر وتَتِرُّ"طارَتْ مِنْ تَحتِ الحَجَر، و"درَّتِ الشَّاة تَدُرُّ وتَدِرُّ"كَثُر لَبنُها، و"جمَّ الماءُ يَجُمُّ ويَجِمُّ"كَثُر، و"شَبَّ الحِصَانُ يَشُب ويشِبُّ"لَعِب، و"عَنَّ الشيءُ يَعُن ويَعِنُّ"ظهَر، و"فَحَّتِ الأفعى تفُحُّ وتفِحُّ"نَفَخَتْ بفَمِها وصَوَّتَتْ، و"شذَّ عن الجماعةِ يَشُذُ ويَشِذُّ"انفَرَد، و"شحَّ بالمالِ يَشُحُّ"بَخِل، و"شطَّ المَزَارُ يَشِطُّ"بَعُدَ، و"نسَّ اللَّحمُ يَنُس ويَنِسُّ"ذهَبتْ رُطُوبتَهُ، و"حرَّ النَّهارُ يَحُرُّ ويَحِرُّ"حَمِيتْ شَمسُه (وهناك ثلاثة ألفاظ ذكرها ابن مالك في لاميته من الشذوذ وهي كما في القَامُوس مما يَصحُّ فيه الوَجهان: الشذوذ والقياس: وهي"أَلَّ السِيفُ يَؤُل ويَئِل"لَمَعَ وبَرَقَ، و"أبَّ الرجلُ يَؤُب ويَئِب"تَهَيَّأ للسَّفَر، و"طشَّتِ السَّماءُ تطُشُّ وتطِشُ"أُمطرتْ مطرًا خفيفًا) .