فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 857

مَالَكَ وزيدًا: ومثله:"وما شَأْنُك وعَمْرًا"فإنما حَدُّ الكَلامِ هَهُنا: ما شَأْنُك وشَأنُ عَمْروٍ، فإنْ حَمَلْتَ الكلامَ على الكَافِ المُضْمَرة - أي عَطَفْتَ عَلَيها - فهو قَبيحٌ، وإنْ حَمَلْتَه على الشَّأن - أيْ عَطَفْتَه - لم يجز، فَلمَّا كان ذلكَ قَبيحًا حَمَلُوه على الفِعْل - أي المُقَدَّر - فقالوا:"ما شَأْنُكَ وَزَيدًا"وأي ما شَأْنُكَ وتَنَاوُلُكَ زَيدًا. وقال المسكين الدارمي:

فما لَكَ والتَّلَدُّدَ حَوْل نَجْد ... وقَدْ غَصَّتْ تِهامةُ بالرجالِ

وسَيَأْتي هذا البيت في المَفْعول معه على الرَّأي الضَّعِيف، وقال عبدُ مناف ابنِ ربع الهذلي:

ومَا لَمُم والَرْطَ لا تَقْربُونه ... وقَدْ خِلْتُه أدْنَى مَرَدٍّ لَعَاقِل

(الفرْط: طريق بتهامة، وخلته: أي علمته، لعاقل: المتحصن في المعقِل) .

فإذا أظْهَرَ الاسْمَ فَقَال:"ما شأنُ عبدِ اللهِ وأَخِيه يَشْتُمُه"فَلَيسَ إلاَّ الجرُّ، لأَنَّه قّدْ حَسُنَ أَنْ تَحْمِل الكلامَ عضلى عَبْدِ الله، أي تَعْطِفَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت