مَنْ الاسْتفهاميَّة: نحو: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} (الآية"52"من سورة يس"36") . وإذا قيل:"مَنْ يَفْعَلُ هذا إلاَّ زَيدٌ"فهي"مَنْ"الاستفهاميّة أشرِبَتْ معنى النَّفي، ومنه: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ اللَّهُ} (الآية"135"من سورة آل عمران"3") . وإذا دَخَلَ عليها حرفُ الجر لم يغيِّرها، تقُول"بِمَنْ تَمُرُّ؟".
وإذا قِيلَ: رَأيتُ زَيْدًا، فَتَقُول مُسْتَفْهِمًا: مِنْ زيدًا؟ وإذا قِيل مَرَرْتُ بزيدٍ، تقول: مِنْ زيدٍ؟ وإذا قيل: هذا عبدُ الله تقولُ: مَنْ عبدُ الله؟ وهذا قولُ أهلِ الحجاز حَمَلُوه على الحكاية، يقُول سيبويه: وسمِعْتُ عَرِبيًّا مَرَّةً يقول لرجلٍ سَأَله: أَلَيْسَ قُرَشِيًّا فقال: لَيْسَ بِقُرَشِيًّا، وأمَّا بَنُو تِمِيم فَيَرْفَعُونَه على كلِّ حال، يقول سيبويه: وهو أَقَيْس القَوْلين.