المَنْصُوبُ على التَّعْظيم والمَدْح: فالأوَّل نحو قولك:"الحَمدُ لله أَهْلَ الحَمْدِ"و"المُلكُ للَّهِ أهْلَ المُلْك"و"الحمدُ للَّهِ الحميدَ هُوَ"وأمّا على المدح فنحو قوله تعالى: {لَكِنِ الرَّاسِخُون في العِلْم مِنْهم والمُؤمِنُون يُؤْمِنُون بِمَا أُنْزِلَ إليك ومَا أُنْزِل مِنْ قَبْلِكَ والمُقِيمينَ الصلاة والمؤتون الزكاة} (الآية"162"من سورة النساء"4") فَلو كَانَ كلُّه رفعًا كانَ جَائِزًا.
ويَصحُّ فيما يَنتصِب على التَّعظيم أيضًا النَّعْتُ لِمَا قَبْله، والقَطْعُ على الابتداء.
ونظيرُ هذا النَّصب على المَدح قول الخِرْنقِ بن هَفَّان:
لا يَبْعَدَنْ قَومي الذينَ هُمُ ... سُّمُّ العُداة وآفَةُ الجُزْرِ
النَّازِلين بكُل مُعْتَرك ... والطيِّبُونَ مَعَاقَدَ الأُزْرِ
ورفع الطَّيبين لِرَفْع سُمُّ العُداةِ في البيت قبله، وقال سيبويه: وزَعَم يُونس أنَّ من العَرَبِ مَنْ يَقول: النَّازِلُون بكلِّ مُعْتَركٍ، والطِّيبِينَ - أي أنه جعل الطيبين - هي المنصوبة على المدح. ومثله قوله تعالى: {ولكن البر من آمن بالله} (الآية"177"من سورة البقرة"2") إلى قوله سبحانه: {والمُوفُون بِعَهْدهم إذا عَاهَدُوا والصَّابِرين في البأساءِ والضراء} (الآية"177"من سورة البقرة"2") .