فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 857

المَنْصُوبُ على التَّعْظيم والمَدْح: فالأوَّل نحو قولك:"الحَمدُ لله أَهْلَ الحَمْدِ"و"المُلكُ للَّهِ أهْلَ المُلْك"و"الحمدُ للَّهِ الحميدَ هُوَ"وأمّا على المدح فنحو قوله تعالى: {لَكِنِ الرَّاسِخُون في العِلْم مِنْهم والمُؤمِنُون يُؤْمِنُون بِمَا أُنْزِلَ إليك ومَا أُنْزِل مِنْ قَبْلِكَ والمُقِيمينَ الصلاة والمؤتون الزكاة} (الآية"162"من سورة النساء"4") فَلو كَانَ كلُّه رفعًا كانَ جَائِزًا.

ويَصحُّ فيما يَنتصِب على التَّعظيم أيضًا النَّعْتُ لِمَا قَبْله، والقَطْعُ على الابتداء.

ونظيرُ هذا النَّصب على المَدح قول الخِرْنقِ بن هَفَّان:

لا يَبْعَدَنْ قَومي الذينَ هُمُ ... سُّمُّ العُداة وآفَةُ الجُزْرِ

النَّازِلين بكُل مُعْتَرك ... والطيِّبُونَ مَعَاقَدَ الأُزْرِ

ورفع الطَّيبين لِرَفْع سُمُّ العُداةِ في البيت قبله، وقال سيبويه: وزَعَم يُونس أنَّ من العَرَبِ مَنْ يَقول: النَّازِلُون بكلِّ مُعْتَركٍ، والطِّيبِينَ - أي أنه جعل الطيبين - هي المنصوبة على المدح. ومثله قوله تعالى: {ولكن البر من آمن بالله} (الآية"177"من سورة البقرة"2") إلى قوله سبحانه: {والمُوفُون بِعَهْدهم إذا عَاهَدُوا والصَّابِرين في البأساءِ والضراء} (الآية"177"من سورة البقرة"2") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت