فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 857

النحت: هو أن يُختصَر مِن كَلِمتَين فَأكثَرَ كَلِمَةٌ واحِدةُ، ولا يُشترَط فيه حِفظُ الكَلِمَة الأُولى بتمامِها بالاستِقراء (خلافًا لبعضهم) ، ولا الأخذُ من كل الكلماتِ ولا مُوافَقةُ الحركاتِ والسَكَنَات، ولكن يُعتبرُ تَرتيبُ الحُروف (ولذلك خطَّأوا الشهابَ الخفاجي في قوله:"طبْلَق"منحوت من أطال الله بقاك، والصواب: طلبق) ، والنحتُ مع كثرته عن العرب غيرُ قياسي، ونُقِل عن فِقه اللغة لابن فارس قِيَاسِيَّتُه ومن المَسْمُوع:"سَمْعَل"إذا قال: السلامُ عليكم، و"حوقَل"بتقديم القافِ (وقيل بتقديم اللام) إذا قال: لا حولَ ولا قوةَ إلاَّ باللَّه و"هلَّلَ"تهلِيلًا، إذا قال: لا إله إلاّ اللهِ، ومنه ما في القرآن الكريم: {وإذا القُبورُ بُعْثِرَت} قال الزَّمخشري: هو مُنْحوتٌ من: بُعثَ وأُثِير، ومن المُوَلَّد: الفَذْلَكَة، والبَلْفَكَةُ أخَذَها الزَّمخَشُري من قول أَهْل السنة بلا كيفٍ. إذ قال:

قد شبَّهوه بخَلقه فتَخوَّنوا ... شُنَع الوَرى فَتسَتّروا بالبَلْفَكَة

وقالوا"بَسْمَل"أي قال: بسم الله الرَّحمن الرحيم، وقد أثْبَتها كثيرٌ من أهلِ اللُّغةِ (وبعضهم قال إنه مولد وليس كذلك) ، كابن السكِّيت والمُطَرِّزي قال عمر بن أبي ربيعة:

لقد بَسْملَتْ ليلَى غَداةَ لَقِيتُها ... فيا حَبَّذا ذَاك الحديثُ المُبَسْمَلُ

وإذا قُلنا بقياسِيَّته فهو يتصرَّف تَصرفَ الرَّباعيَّ أو الخماسيّ، تقول بَسمل يُبَسمِل بَسْمَلَةَ فهو مُتَسْمِلٌ وكثير البَسْمَلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت