(1) الهَمزَة المُتَطرِّفة المُتَحرِّكة وقَبلها سَاكنٌ فإن كان صَحِيحًا تُكتَبُ مُفْرَدَة آخر الكلمة في حَالَتِي الرفعِ والجَرِّ ولا تُصَوَّر على حَرْفٍ مَّا نحو"خَبْء"و"دفْء"و"جزْء" (وقيل: في حالَتِي الرفعِ والجرِّ يكتب على حسب حركة الهمزة فيكتب نحو"هذا جزؤ"و"نظرت إلى جزئ"والأصح ما أثبتناه) . وإن كانت الهمزةُ منصوبةً منوَّنةً وقبلها ساكن فيكتب بألف واحدة (وقيل: يكتب بألفين: أحدهما ألف الهمزة والثانية ألف التنوين) نحو"أحسست دِفْأً".
وإ، كان السَّاكنُ فيل الهَمزةِ مُعْتلًا فإن كان زَائِدًا لِلمَدِّ، فلا صورةَ للهمزة نحو"نبيء"و"وضُوء"و"سماء". فإن كان مثلُ"سماء"منصوبًا منونًا فَكتَبَهُ جُمْهُورُ التصريين بألفين نحو"رأيتُ سَما أً"الألفُ الأولى حرفُ علَّةٍ، والثانية بدل التنوين.
وعند بعض البَصْريين والكُوفيِّين: بألفٍ واحدةٍ، وهي حَرْف العلة قبل الهَمزة. ولا يَجْعَلُون للأَلفِ المُبْدَلَة من التَّنوين صُورةً كالمَثَل السَّابق"رأيت سماءً"وهذا أكثر استعمالًا.
فإن اتَّصلَ ما فيه ألِف بضميرِ مُخَاطَبٍ أو غَائبٍ فَصُورة الهمزة أن تُكتب على واو رَفْعًا، نحو"هذه سَماؤُك"وعلى ياءٍ جَرًّا نحو"رأيت سماءَك".
وإن كان المَدُّ بالياءِ والواوِ مُنَوَّنًا مَنْصوبًا فبألفِ التَّنوين وحدَها نحو"رأيت نَبِيئًا"و"توَضَّأت وُضُوأً".
(2) الهَمزةُ المتَطَرِّفَةُ تعد مُتَحَرِّكٍ: تُكتَبُ الهَمزَةُ المُتَطَرِّفَةُ بعد مُتَحَرِّكٍ على حَسَب الحَركَة قَبلها نحو"يقرأ"و"يقرِئ"و"يوْضُؤ"و"هذا امْرُؤً"و"رأيت امْرَأً"و"مرَرْتُ بامْرِىءٍ"فإن كان مُنَونًا مَنْصوبًا كتب بألف واحدةٍ نحو"قَرَأتُ نَبَأَ".
وقيل: إن كان ما قبلها مَفْتُوحًا فبِالأَلِف نحو"لَنْ يَقْرأ"إلا أن تكونَ الهمزةُ مضمومةً فعلى الواو نحو"يكلؤُ"أو مكسورة فعَلى الياءِ نحو"مِنَ المَكلَئِ".
وإن كانَ ما قَبْلها مَضمُومًا فعلى الواوِ نحو"هذه الأكْمُؤ"و"رأَيْتُ الأكْمُؤَ"إلاَّ أن تكونَ الهمزةُ مكسورةً فعلى الياء نحو"من الأَكْمُئِ"
ويشير هذا القول: إلى أن الكسرة في الكتابة على كلِّ حال أقوى من الضمة، والضمة أقوى مِن الفتحة.