مشروع قرار
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي بعد دراسة فقهية لعقد البناء و التشغيل و الإعادة و بعد التأمل و المناقشة شملت مختلف جوانب الموضوع
قرر: ما يلي
أولًا: أن عقد البناء و التشغيل و الإعادة و هو منح الطرف الأول (الحكومة أو احد مؤسساتها) للطرف الثاني (شركة المشروع) امتياز إنشاء مشروع معين في مدة محددة على أن يقوم الطرف الثاني بالبناء و التشغيل والإدارة في تلك المدة بحيث يسترد تكاليف البناء و يحقق أرباحا و ينتقل المشروع بعد نهاية مدة الامتياز إلى الطرف الأول بدون مقابل، عقد سائغ في حد ذاته تشمله الأدلة العامة لتنفيذ العقود والأدلة الخاصة الواردة في صحة الإجارة و القبالة و غيرهما.
ثانيًا: يمكن صياغة عقد البناء و التشغيل و الإعادة على نحو يدخل في الإجارة فتشمله أحكام الإجارة كما يمكن صياغته كعقد مستقل فيكون محكوما بالأحكام العامة للعقود.
ثالثًا: عقد البناء و التشغيل و الإعادة لكونه عقدا غير ناقل للملكية يصح استخدامه في المرافق العامة إلا في المنافع المشتركة التي للناس فيها حق الانتفاع فقط كالطرق العامة وموارد المياه و ما أشبه ذلك. فلا يجوز التعاقد عليها بأسلوب عقد البناء و التشغيل و الإعادة و غيره من العقود إذا أوجب مزاحمة الناس إلا أن يكون هناك مصلحة أهم للمسلمين.
رابعا: إذا كانت الشركة القائمة بالبناء والتشغيل لغير المسلمين يجب في صحته أن تكون بنود العقد وطبيعته بحيث لا يوجب أي سيطرة للكفار على شؤون المسلمين الاقتصادية و غيرها.
خامسا: لابد أن يكون المعوض أي ما يقوم به الشركة من بناء و تعمير و المنشأ الذي يقرر تسليمه للطرف الأول و كذلك العوض أي حق الامتياز الذي يمنح للشركة و كيفية استخدامها لهذا الحق و سعر السلعة أو الخدمة التي يقدمها في مدة التعاقد واضحا ليس فيه أي إبهام و مخاطرة. كي يكون العقد صحيحا لا يلزم منه الغرر المنفي شرعا. والحمد لله رب العالمين