الفصل الأول
قصر الصلاة
قصر الصلاة هو أن تقصر الصلاة الرباعية، وهي الظهر والعصر والعشاء، في السفر إلى ركعتين.
دليل مشروعية القصر في السفر:
ثبتت مشروعية القصر بالكتاب والسنة والإجماع.
من الكتاب قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} (1) .
ومن السنة ما روى يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب:"ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا"فقد أمن الناس. فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن ذلك فقال: (صدقة تصدق اللَّه بها عليكم فاقبلوا صدقته) (2) .
وعن ابن عمر رضي اللَّه عَنهما قال: (إني صحبت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في سفر. فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه. ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللَّه. وقد قال اللَّه: لقد كان لكم في رسول اللَّه أسوة حسنة) (3) .
وقد أجمعت الأمة على مشروعية القصر.
(1) النساء: 101.
(2) مسلم: ج 1/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب 1/4.
(3) مسلم: ج 1/ صلاة المسافرين وقصرها باب 1/8.