حالة من شك في الإمام هل هو مسافر أم لا:
إن ظن شخص أن الإمام مسافر فاقتدى به فظهر خلافه، أعاد المأموم صلاته أبدًا لبطلانها، كمن ظن أن إمامه مقيم فإذا هو مسافر فيعيد أبدًا، إن كان المأموم مسافرًا في المسألتين. ففي الأولى نوى المأموم القصر وإمامه نوى الإتمام، فإن سلم المأموم من اثنتين خالف إمامه نية وفعلًا، وإن أتم معه فقد خالف فعله نيته. وفي المسألة الثانية نوى المأموم الإتمام لظنه أن إمامه مقيم والإمام نوى القصر لأنه مسافر، فإن قصر المأموم مع إمامه فقد خالف فعله نيته، وإن أتم بمقتضى نيته فقد خالف إمامه نية وفعلًا.
أما لو اقتدى المقيم بالمسافر فصح، لأن المقيم دخل في الصلاة على مخالفة إمامه من أول الأمر، أما الحالة السابقة فدخل المأموم على موافقة إمامه فأخطأ ظنه فلم يغتفر.