فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2033

يحرم التعرض في الحرم (1) للحيوان البري الوحشي كلّه أو بعضه كذنبه أو أذنه أو ريشه أو بيضه، وإن تأنث كالغزال أو الطيور التي تألف البيوت والناس، وسواء كان ممن يؤكل لحمه أم لا كالقرد والخنزير، وسواء بقتل أو بصيد أو ذبح أو إشارة إليه إن كان مرئيًًا أو الدلالة عليه إن كان غير مرئي في الحرم مطلقًا، سواء كان مُحْرٍمًا أم لا وفي كل السنة. أما خارج الحرم فيحرم إن كان مُحْرِمًا فقط. بدليل ما روى ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة ..."إن هذا البلد حرّمه اللَّه يوم خلق السماوات والأرض. فهو حرام بحرم اللَّه إلى يوم القيامة. وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة اللَّه إلى يوم القيامة. لا يًعضد شوكه. ولا ينفر صيده. ولا يلتقط إلى من عرَّفها. ولا يختلى خَلاها" (2) .

ويقصد بالحيوان البري ما كان توالده وتناسله في البر وإن كان يعيش في الماء، ويدخل بذلك الضفدع والسلحفاة البريان وطير الماء.

وإن كان الحيوان البري مملوكًا لأحد زال ملكه عنه بالحرم وبالإحرام، فيرسله وجوبًا إن كان معه حال إحرامه أو دخوله الحرم وإذا أرسله زال عنه ملكه حالًا ومآلًا، أما إن كان حين الإحرام ببيت فلا يزول ملكه عنه ولا يرسله ولو أحرم من البيت. ولا يستحب تملك الحيوان البري ولا يجوز قبوله بهبة أو غيرها.

وخرج بقولنا الحيوان البري البحري فلا يحرم لا في الحرم ولا في غيره، سواء كان الشخص - [350] - محرمًا أم لا، بدليل قوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعً لكم وللسيارة، وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا} (3) .

ويستثنى من حرمة التعرض له ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت