فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 2033

الطهر لغةً بفتح الطاء: النظافة من الأوساخ الحسية والمعنوية، ومن ذلك ما ورد عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما أنَّ النبي صَلى اللَّه عَليه وسَلم كان إذا دخل على مريض يعوده قال له: (لا بأس ظَهور إن شاء اللَّه) (1) أي: المطهر من الذنوب، وهي أقذار معنوية.

وأمّا الطهارة في اصطلاح الفقهاء فهي صفة حُكمية (2) يستباح بها ما منعه (3) الحدث أو حكم الخبث، وقد عرّفها ابن عرفة بقوله:"صفة تقديرية تستلزم للمتصف بها جواز الصلاة".

دليلها:

قوله تعالى: {إن اللَّه يحب التوابين ويحب المتطهرين} (4)

وحديث أبي مالك الأشعري رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صَلى اللَّه عَليه وسَلم: (الطُّهور شطر الإيمان ... ) (5) . - [30] -

أقسامها:

الطهارة قسمان:

آ - طهارة حدثية أي من الحدثين: وتكون مائية أو ترابية؛ فالمائية بالغسل والمسح، والترابية بالمسح فقط.

ب - طهارة خبيثة أي من الخبث: وتكون مائية أو غير مائية؛ فالمائية بالغسل والنضح، وغير المائية بالدبغ.

فأما الحدث فهو صفة تقديرية قائمة بجميع البدن أو بأعضاء الوضوء، ولا تقوم إلا بالمكلف (مسلم بالغ عاقل) . وقد عرفه ابن عرفة بقوله:"الحدث صفة حكمية توجب لموصوفها منع استباحة الصلاة سواء كان بجميع الأعضاء كالجنابة أو ببعضها كحدث الوضوء".

وعلى هذا فالحدث قسمان: حدث أصغر، وحدث أكبر.

وأما الخبث فهو العين المستقذرة شرعًا كالدم والبول ونحوها.

ويقسم الخبث إلى: نجاسة عينية: وهي ذات الخبث.

وحكمية: وهي أثر الخبث المحكوم على المحل به.

حكم الخبث: يمنع الصلاة والطواف والمكث وفي المسجد والوضوء والغسل سواء كان مفروضًا أو مندوبًا أو مسنونًا.

(1) البخاري: ج 5/كتاب المرضى باب 10/ 5332.

(2) حكمية: يحكم العقل (تبعًا للشرع لأن المدار عليه) بثبوتها وحصولها في نفسها كالجود والخسة والشرف.

(3) ما منعه: الفعل الذي منع منه الحدث الأكبر أو الأصغر أو حكم الخبث.

(4) البقرة: 222.

(5) مسلم: ج 1 /كتاب الطهارة باب 1/1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت