14-بندي طواف الوداع لكل خارج من مكّة وإن كان صغيرًا، سواء كان من أهل مكّة أو غيرهم من الحجاج، إذا كان قاصدًا أحد المواقيت أو محاذيًا له أو قاصدًا الطائف والأوْلَى إذا كان ذاهبًا إلى أبعد من ذلك، وسواء كان خارجًا لحاجة أم لا، وسواء أراد العودة أم لا، لما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: (كان الناس ينصرفون في كلِّ وجه فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: لا ينفرن أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت) (5) . هذا إن لم يكن مترددًا عليها لفاكهة ونحوها، أما إذا كان خارجًا لتردد فلا وداع عليه مطلقًا ولو تجاوز الميقات. وكذا خروجه إلى منطقة الحِلّ (التنعيم أو الجعرانة) فلا وداع عليه، إلا إذا كان خروجه للتوطن فيها فعندها يندب له الوداع.
ويجزئ عن طواف الوداع طواف الإفاضة أو طواف العمرة، ويحصل له ثواب طواف الوداع إن نواه بهما.
ويخرج بعد طواف الوداع ماشيًا تلقاء وجهه وطهره إلى الكعبة. - [373] -
وإذا أقام بمكة بعض يوم بال بعد طواف الوداع، فإنه يندب له إعادته، وإن كان طافه مع طواف الإفاضة أو طواف العمرة ذهب ثوابه، إلا أن طوافه مجزئ بالنسبة للإفاضة والعمرة. أما إذا أقام لشغل خفيف بعد الطواف كبيع أو شراء أو قضاء دين فلا مانع. فإذا بطل طواف الوداع أو لم يفعله من أصله ندب له الرجوع لفعله، إن لم يخف فوات رفقة أو نحو ذلك وإلا لم يرجع.