الصفحة 43 من 78

العراق قمة في الثراء ووفرة الموارد والثروات أصبح بطيش حزب البعث عاجزًا عن توفير القوت الأساسي لشعبه. ....

ومن ثم قام الحزب بتجريد الدستور العراقي من كل القوانين التي تمت إلى الإسلام بصلة، وأصبحت العلمانية هي دستور العراق ومعتقدات البعث ومبادئه هي مصدر التشريع لقوانينه.

ـ ورد في التقرير المركزي للمؤتمر القطري التاسع والمنعقد في بغداد في شهر يونيو من عام 1982م ما يلي:

(وأما الظاهرة الدينية في العصر الراهن فإنها ظاهرة سلفية [1] ومتخلفة في النظرة والممارسة) .

(1) السلفية نسبة إلى السلف الصالح، قال الدكتور إبراهيم بن محمد البريكان في (( المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية: 14 ) ): (( السلف في اللغة: المتقدم في الزمن على غيره.

وشرعًا: هم الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان إلى يوم الدين، ممن أجمعت الأمة على عدالتهم وتزكيتهم، ولم يرموا ببدعة مكفرة أو مفسقة، وهم بهذا المعنى تعبير عن شخصية اعتبارية ومنهج متبع. وبهذا يعلم عدم صحة دعوى أن السلفية مرحلة زمنية وكفى، لأن منهج السلف يشتمل على جانبين:

الأول: جانب القدوة.

الثاني: جانب المنهج المتبع.

فالقدوة هم أصحاب العصور الثلاثة، والمنهج هو الطريقة المتبعة في هذه العصور في الفهم العقدي والاستدلال والتقرير والعلم والإيمان.

وبهذا يعلم: أن الوصف بالسلفية مدح وثناء على كل من أتخذها قدوة ومنهجًا، وأما الوصف بها دون تحقيق ما دلت عليه فليس فيه مدح وثناء، لأن العبرة بالمعاني لا بالمصطلحات اللفظية )) أ. هـ

فالسلف هذا شأنه وهذه منزلته والبعث يذمه وينتقصه ويصفه بالمتخلف في النظرة والممارسة فماذا بعد الحق إلا الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت