فهرس الكتاب
الحزب في بلدين يخضعان له فهو من باب أولى عاجز عن تحقيق وحدة الأمة العربية بكاملها.
والبعثيون يتطلعون إلى استلام السلطة في جميع أرجاء الوطن العربي باعتبار ذلك جزءً لا يتجزأ من طموحاتهم البعيدة، وقد أدت بهم هذه الرغبة العارمة إلى السقوط في حمأة الإنذار المقنع والتهديد السافر والعدوان الصريح وربما يكون حزب البعث في العراق أسوأ ما شهده التاريخ ويتضح مما سبق:
وبالتالي فأن حزب البعث العربي الاشتراكي حزب قومي سلطوي يحاد الله ورسوله ويسعى إلى قلب الأوضاع في العالم العربي ويتخذ العلمانية وتحقيق الاشتراكية مطلبًا يبرر سياسته القمعية، ورسالته التي يصفها على خلاف الحقيقة بالتقدمية ويجعل من الوحدة العربية هدفًا ينفذه بالضم والإرغام رغم إرادة الشعوب.
والعلاقة معه يجب أن يحكمها قول الله سبحانه: (لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) [1] .
وبالمحصلة تبقى فترة حكم البعث للعراق فترة مظلمة وتجربة قاسية عانى منها العراقيون أشد المعاناة من حروب متتالية وحصار وتجويع ومن ثم الطامة الكبرى عندما جر برعونة وسفه الكفار إلى أرض العراق حتى احتلوا أرضه وأذلوا شعبه وضيعوا أمنه وهتكوا ستره ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
2)الحزب الشيوعي: والشيوعية هي: مذهب فكري يقوم على الإِلحاد وأن المادة هي أساس كل شيء ويفسر التاريخ بصراع الطبقات وبالعامل الاقتصادي، ظهرت في ألمانيا على يد ماركس وانجلز، وتجسدت في الثورة البلشيفية التي ظهرت في روسيا سنة 1917م بتخطيط من اليهود، وتوسعت على حساب غيرها بالحديد والنار وقد تضرر المسلمون منها كثيرًا، وتعرضت شعوب للاستئصال والانقراض بسبب هذه
(1) المصدر السابق: 487.