الصفحة 65 من 78

بأنها:"دعوة جاهلية إلحادية تهدف إلى محاربة الإسلام والتخلص من أحكامه وتعاليمه". ويقول عنها:"وقد أحدثها الغربيين من النصارى لمحاربة الإسلام والقضاء عليه في داره بزخرف من القول .. فاعتنقها كثير من العرب من أعداء الإسلام واغتر بها كثير من الأغمار ومن قلدهم من الجهال وفرح بذلك أرباب الإلحاد وخصوم الإسلام في كل مكان". ويقول أيضًا:"هي دعوة باطلة وخطأ عظيم ومكر ظاهر وجاهلية نكراء وكيد سافر للإسلام وأهله".، ويقرر الفكر القومي أن الوحدة العربية حقيقة، أما الوحدة الإسلامية فهي حلم. وأن فكرة القومية العربية من التيارات الطبيعية التي تنبع من أغوار الطبيعة الاجتماعية، لا من الآراء الاصطناعية التي يستطيع أن يبدعها الأفراد.

كثيرًا ما يتمثل دعاة الفكر القومي بقول الشاعر القروي:

هبوني عيدًا يجعل العرب أمةً وسيروا بجثماني على دين بَرْهَمِ

سلام على كفرٍ يوحِّد بيننا ... وأهلًا وسهلًا بعده بجهنمِ

يقول بعض دعاة الفكر القومي: إن العبقرية العربية عبرت عن نفسها بأشكال شتى، فمثلًا عبرت ذات مرة عن نفسها بشريعة حمورابي، ومرة أخرى بالشعر الجاهلي، وثالثة بالإسلام، وقال أحد مشاهيرهم: لقد كان محمد كل العرب، فليكن كل العرب محمدًا. يقول بعض مفكري القومية العربية: إذا كان لكل عصر نبوته المقدسة، فإن القومية العربية نبوة هذا العصر [أنظر (( نقد القومية العربية: 40 للشيخ أبن باز، و (( الموسوعة الميسرة: 448 ) )] .

بدايات الفكر القومي:

ظهرت بدايات الفكر القومي في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين متمثلة في حركة سرية تألفت من أجلها الجمعيات والخلايا في عاصمة الخلافة العثمانية، ثم في حركة علنية في جمعيات أدبية تتخذ من دمشق وبيروت مقرًّا لها، ثم في حركة سياسية واضحة المعالم في المؤتمر العربي الأول الذي عقد في باريس سنة 1912.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت