فهرس الكتاب
3)ونعلم أيضا أن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) قد ألتحق بالرفيق الأعلى والأمة مجتمعة على الحق محبة له، وأن الأحزاب والفرق لم تظهر في عصره المبارك، بعد أن حذَّر منها وحث على الابتعاد عنها.
4)ونعلم أيضا أن الاختلاف والافتراق كله شر لم تجني الأمة منه إلا الويلات والمحن.
5)ونعلم أن المسلمين ممن أصابتهم بذرة التحزب قد مروا بمرحلتين:
المرحلة الأولى: وهي مرحلة الأحزاب والفرق التي تدور في دائرة الإسلام مع القول بتخطئة طرائق تلك الأحزاب والفرق.
أما المرحلة الثانية: فمرحلة الأحزاب العلمانية التي تسعى إلى تنحية الشريعة الإسلامية واستبدالها بأفكارهم ومعتقداتهم التي جاءوا بها من مزابل الشرق والغرب مع أنها الكفر والضلال بعينه.
6)و نعلم أن الناس كما أخبر الله تعالى ينقسمون ـ حصرًا ـ إلى حزبين:
الأول: حزب الله.
الثاني: حزب الشيطان
وكذلك أخبر سبحانه عن الأوصاف التي يتحلى بها حزب الله وعن العطايا والمنح التي ستمنح له، قال تعالى {َا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] .
قال الشيخ محمد بن صالح الأسمري في (( مفتاح الوصول شرح الثلاثة الأصول: 47 ) ): (( إن في هذه الآية عدة دلالات من: