فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 125

إن العملية تبدأ بانجذاب الخلية الذكرية ، وهي الحيوان المنوي للذكرـ نحو الخلية الأنثوية ـ وهي بويضة الأنثى والخلية الملقحة ـ وبعد التلقيح ، تبدأ هذه الخلية الملقحة بالانقسام ، فتصير الخلية خليتين ، ثم تصير الخليتان أربع خلايا ، ولا تزال الخلايا تتضاعف عن طريق الانقسام إلى أن تصل إلى حد معين ، ويصبح مجموع الخلايا على شكل ثمرة التوت ، ثم يحدث تجويف داخل هذه الكتلة ، فتصبح على هيئة كرة جوفاء ،جدارها مكوّن من طبقة واحدة من الخلايا ، ثم ينغمد نصف الكرة داخل نصفها الآخر ، فتصبح ذات جدارين من الخلايا، ثم تتكون بين الطبقتين طبقة ثالثة، وتستمر الخلايا في الانقسام، وهنا يبدأ عمل مذهل جديد ألا وهو أنه يتكون من كل طبقة من هذه الطبقات الثلاث نوع معين من الأعضاء .

فيتكون من الطبقة الخارجية الجلد، والجهاز الهضمي، وبعض الأجزاء الأخرى ،ويتكون من الطبقة الوسطى العضلات والعظام ، ويتكون من الطبقة الداخلية بعض أجزاء الجهاز الهضمي .

ويستمر انقسام الخلايا حتى يتم تكوين الجنين داخل الرحم في الحيوانات الثديية، أو داخل البيضة في الحيوانات التي تبيض، وعند اكتمال تكوين الجنين يلفظه الرحم إلى خارج الجسم في عملية الولادة ، أو يكسر البيضة ويخرج منها

كيف تحدث هذه الأمور، وما هي القوة التي دفعت الخلية الأولى ومن ثم جميع الخلايا الناتجة عنها وتدفعها دوما إلى نتيجة واحدة، وبطريقة واحدة، دون خلل أو انحراف. . ؟ لا بد أن تكون قدرة بالغة لها من الدقة والإحكام في إيجاد هذا الخلق المعقد ما ليس لأي قوة على وجه الأرض إنها قدرة الله.

وليس هذا الجنين الناتج عن هذه الخلية الملقحة بأعجب من وجود الخلية نفسها، وبطريقة تجعل الإنسان أشد إعجابا وذهولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت