فهرس الكتاب
قلت: لقد قال الله تعالى: { ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا } [ الإسراء: 33] .
إن هذه المرأة ستجد من زوجها رعاية فائقة ، وحبًا لم تعهده فيه من قبل .
قال: نعم إنها تجد ذلك . وهذا ما دفعها للاستغراب حيث شغلها هذا المنام فذهبت إلى أحد العرافين فقال لها: نعم احذري من زوجك أن يقتلك وأنت نائمة .
قلت له: وما أدرى هذا العراف بالتأويل . إنك لم تسألني عن سبب هذه الرعاية الفائقة من زوجها لها .
قال: نعم ، هو هذا الذي دفعها للدهشة من سلوكه معها ، ومما رأته في منامها .
قلت: لقد كان زوجها واقعًا بغرام امرأة أخرى ، وقد وعدها بالزواج . ثم فكر بالأمر مليًا فوجد أن له زوجة مخلصة ، فاستفاق ضميره وعزف عن هذا الزواج . وأما دليلي في هذا الاستنتاج فهو ( التوال ) الأبيض الذي وضعه على سريرها . لقد كان ينوي الزواج حقًا لكنه عندما صحا ضميره أحضر معه ما يدل على ذلك .
18-مهندس آخر قال:
لي أخت متزوجة رأت في نومها أنها تدخل حديقة مسوّرة فيها أشجار مثمرة ، وأرض خضراء ، وفي وسطها قبر مشيد فخم ، وقف على حراسته امرأة مجهولة ، فطلبت أختي منها أن تدخل القبر لترى ما فيه فمنعتها .
قلت له: حدثني عن أختك .
قال: كانت قبل زواجها متدينة حافظة للقرآن ، ثم بعد زواجها خلعت حجابها .
قلت له: اكتب لها ما سأقوله لك:
إن الجنة التي وُعدت بها من قبل لا تزال موعودة بها إن عادت لما كانت عليه .
قال: والقبر .
قلت: ذاك كان قبرها ولو فاتت ماتت . أي أنه لا يزال أمامها متسع من الوقت كي تعود إلى سالف عهدها ، ولم يحن وقت موتها بعد .
19-ولهذا المهندس نفسه ابنة أخت وجميعهم مجهولون بالنسبة لي قال:
إن ابنة أخت لي رأت نفسها في رحلة جامعية ، ومعها صديقة عزيزة عليها . فرأت بركة ماء كأنها مستنقع ، فتعرّت صديقتها ونزلت فيه ، وكلما أرادت الخروج تساقط من جسمها شيء وكأن هذا الماء أسيد حارق . ثم غطست ولم تخرج .