الرؤية الإسلامية لوسائل الإعلام
يحيى بن موسى الزهراني
إمام الجامع الكبير بتبوك
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا رب لنا سواه ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، خليل ربه ومصطفاه ، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن والاه . . أما بعد:
فأحييكم بتحية الإسلام: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وأسأل الله تعالى أن يُحرم هذه الوجوه على النار ، وأن يسكنها دار القرار ، ويجنبها دار البوار ، إنه هو العزيز الغفار .
هذه المحاضرة من المحاضرات المهمة ، والتي ينبغي للعلماء وطلاب العلم ، أن يدندنوا حولها ، لأنها محور من محاور انتكاس الأمة اليوم ، فأسأل الله تعالى أن تحوز هذه الكلمات على رضاكم بعد رضى ربكم ومولاكم .
وبادئ ذي بدئ أقول إن الحديث سيكون عن وسائل الإعلام عامة ، والفضائيات والإنترنت خاصة ، فهي الهدف الرئيس في هذه الندوة .
يقول أحد الصحفيين: إن وسائل الإعلام العربية ستتوالد كما تتوالد الأرانب ، وستفتح برامج الحوارات أبوابها للصراخ حتى يطل الصباح ، وبرامج المنوعات سينطبق عليها مثلنا العربي الشهير (ما بعنا بالكوم إلاّ اليوم ) ، أما البرامج الثقافية فستختفي من الشاشات ويحل مكانها منوعات غربية وتفتح أبوابها مثل الصيدليات المناوبة . وصدقت توقعاته بلا شك ، وأضم صوتي إلى صوته .