الصفحة 11 من 55

خامسًا: ومن أصول الإسلام أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم وتسميته كافرًا، وأنه عدو و ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار كما قال تعالى:"لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ) {البينة: 1} وقال جل وعلا:"إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية" {البينة: 6} وغيرها من الآيات . وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار". وقال عليه الصلاة والسلام:"لو كان موسى حيًا لما وسعه إلا اتباعي". وأخبر عليه الصلاة والسلام أن عيسى بن مريم سينزل في آخر الزمان ، وسيحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ."

فاحذروا رعاكم الله من هذه المفسده العظيمة والطامة الجسيمة ، ألا وهي التأثير على العقيدة ، ولهذا: فمن لم يكفِّر اليهود والنصارى فهو كافر، طردًا لقاعدة الشريعة:"من لم يكفِّر الكافر فهو كافر".

سادسًا: وأمام هذه الأصول الاعتقادية والحقائق الشرعية ؛ فإن الدعوة إلى:"وحدة الأديان"والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد دعوة خبيثة ماكرة ، والغرض منها خلط الحق بالباطل ، وهدم الإسلام وتقويض دعائمه ، وجرُّ أهله إلى ردة شاملة ، ومصداق ذلك في قول الله سبحانه:"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) { البقرة: 217 } ، وقوله جل وعلا:"ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) { النساء: 89 } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت