فهرس الكتاب
8-قذفهم الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها بالإفك ، وقد برأها الله من فوق سبع سماوات ، قال الرافضي صاحب الصراط المستقيم قالوا [أي: أهل السنة] برأها الله في قوله (أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ) قلنا ذلك تنزيه لنبيه عن الزنا ، لا لها كما أجمع عليه المفسرون 0
إلى غير ذلك من المكفرات الكبيرة ، التي لا يجتمع معها إسلام إلا كما يجتمع الحوت والضب ، وأنى لهما أن يجتمعا ، فهذا بحري صرف ، وذاك بري بحت . فكذلك لا يجتمع أهل السنة والجماعة والشيعة بطوائفها .
وخيانات الشيعة ضد أهل السنة سطرها التأريخ بدماء الشهداء ، فقد كانت الرافضة سبب سقوط الدولة الإسلامية في بغداد ، فإن الوزير ابن العلقمي لما استمكن من الخليفة المستعصم العباسي ، تآمر مع التتار على نهب ديار المسلمين وقتل علمائهم وخيارهم ، فتم أمر الله ( وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ) ، وهاهو التأريخ يعيد نفسه ، فقد سقطت بغداد اليوم بخيانات الشيعة ، وليت الأمر وقف عند هذا الحد بل زاد واتسعت رقعته ، حتى رأينا أعمالًا هوجاء وغوغاء ، من تجنٍ على أهل السنة هناك ، وقاموا بقتل جماعي لهم ، ومن قاومهم استعانوا بالغرباء من الأمريكان والبريطانيين على قتله ، ولم يصدق أولئك خبرًا ، فيسارعون بقتل المسلمين هناك قتلًا عظيمًا ، فهل بعد ذلك يقول قائل بجح بالتقريب بين الشيعة والسنة ، إنه لا يمكن أن يكون بيننا وبينهم أي تقارب ما لم يعودوا إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويحكمونهما فيما شجر بينهم .