الصفحة 18 من 55

لا يخلو برنامج ولا مسلسل ولا فيلم بل ولا أخبار وحتى الفواصل الإعلانية من دعوة إلى تحرير المرأة المزعوم ، وقتل للحياء والعفة ، وتدمير للغيرة لدى الرجال ، وأي حرية للمرأة يدعونها وقد كانت في العصور الغابرة تعتبر من سقط المتاع ، بل كانت تعتبر إرثًا يرثه الأهل بعد وفاة الزوج ، ولقد احتار فيها النصارى فلا يدرون أهي إنسان أم غير إنسان ، وكانت عند اليهود من النجاسة بمكان ، ثم جاء الإسلام ورفع مكانتها ، وأعلى منزلتها ، وصان كرامتها ، وحفظ حقوقها كاملة من إرث ومهر وحقوق زوجية مشتركة ، وأمرها بالعفاف ، والقرار في البيوت ، وحذرها من التبرج والزينة عند الخروج من منزلها ، قال تعالى:"وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله . ."، وأمرها ربها من فوق سبع سماوات بالحجاب والجلباب ، حفظًا لعفتها ، ودرءًا لما قد يحيق بها من مكر الأعداء ، قال تعالى:"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا"، وقال تعالى:"وليضربن بخمرهن على جيوبهن . ."فليحذر رب الأسرة صاحب الغيرة والدين من تلك الدعايات الكاذبة الزائفة التي تدعوا إلى تحرير المرأة من عفافها وحيائها وحجابها ، ومن لم يفعل ذلك فقد تقحم النار على بصيرة ، قال صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة ديوث"، ألا وإن من رضي أن يرى الرجال الأجانب أهله ومحارمه فهو ديوث خبيث الطبع ، منكوس الوضع ، متغير الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها ، ألا وهي فطرة الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت