فهرس الكتاب
مشاهد العري الفاضحة ، والأفلام الإباحية الخليعة ، الداعية لفعل الفاحشة والرذيلة حتى بالمحارم ، لهي أعظم دليل على تحريم تلك الوسائل الإعلامية السيئة التي في ظاهرها السلامة والعفة ورفع مستوى الوعي لدى المشاهد ، وفي باطنها دعوة للكفر والإلحاد ، والتفكير في الحرام ، بل تدفع فعلًا لفعل الحرام لا سيما لدى الشباب المسلم ، لأنه هو المقصود أولًا وآخرًا ، وكم سمعنا عن وقائع وفظائع يندى لها الجبين ، وتذرف لها العيون ، من فعل الفاحشة حتى بالمحارم ، فكم من أخ وقع على أخته ، وكم من أب وقع على ابنته ، وكم من ولد فعل الفاحشة بأمه والعياذ بالله ، وقد قال الله تعالى:"ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلًا"، وقال تعالى:"ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا"فانظروا كيف قرن الله تعالى الفواحش بالشرك ، وحذر القرآن والسنة من عَمَلِ عَمَلَ قوم لوط فقال سبحانه بعد أن ذكر عذابهم:"فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد"، وقال صلى الله عليه وسلم:"من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به"، فهذا تحذير من الله تعالى ، ومن نبيه صلى الله عليه وسلم من فعل الفواحش والقرب منها ، وما تعرضه وسائل الإعلام دعوة لفعل الفاحشة ، وممارسة الرذيلة ، فهذا تصادم لا يخفى على عاقل بين الكتابين وبين وسائل الإعلام ، فلا يشك مسلم عاقل بتحريم وسائل الإعلام .
فانتبهوا يا رجال الأمة ويا شبابها ، فالعدو لكم بالمرصاد ، فأوصدوا في وجهه الباب ، وإنني أناشد كل غيور ، وكل من في قلبه ذرة من دين ، وحبة خردل من إيمان ، أن يتقي الله في الأمانة التي أنيطت به ، وأن يخرج هذه الوسائل من بيته ، قبل أن يقع الفأس في الرأس ، ثم لا ينفع الندم .