الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فلما أنزل الله سبحانه وتعالى هذا الكتاب وهذا الدين أمر سبحانه وتعالى بتبليغ العالمين وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا إن هو إلا ذكر للعالمين وهكذا انطلق النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر وبلغ الكفار خارج جزيرة العرب بدين الله وأرسل الرسائل إلى كسرى وقيصر وأرسل أصحابه إلى النجاشي في الحبشة وبعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام انطلق الصحابة في الفتوحات ففتحت فارس والروم ومصر والمغرب و وصلت فتوحات المسلمين في عهد الصحابة إلى أذربيجان وأرمينيا وانطلق المد الإسلامي وتغيرت دول ومجتمعات كثيرة ويكفي أن نرى مثل الآن كثير في العراق والشام ومصر يتكلمون باللغة العربية بينما كانت هذه البلدان لا تتكلم باللغة العربية أصلا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ما الذي قلبها ما الذي غيرها ما الذي جعل دينها الإسلام ولغتها هذه العربية إنهم أصحاب محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذين انطلقوا بالإسلام كنا نؤثر على غيرنا لقد رأى هؤلاء الكفار من عدل المسلمين ودين المسلمين والرحمة في هذه الشريعة والدقة والعظمة ما جعلهم يعجبون بها يدخلون في دين الله عز وجل أفواجًا ويعتنقونها ومضى الزمن على هذا الأمر فترة طويلة حتى دب الضعف في الأمة وتراجعت وبدأ غيرها يغزوها بعد ما كانت هي تغزو غيرها غزينا انفتحنا على الآخرين صدروا إلينا كثيرًا مما عندهم كنا نصدر نحن الدين والإيمان والخلق صاروا يصدرون إلينا ما عندهم من العقائد الفاسدة والرذائل والقاذورات ساهم في التصدير هذا الانفتاح الذي حصل لتطور الوسائل ما عاد الآن يحتاجون إلى أن نرسل أولادنا إليهم لكي يسمموا أفكارهم ويعيدوهم إلينا ما عادوا يحتاجون كثيرًا إلى إرسال المبشرين التنصيريين يجوبون بلاد العالم الإسلامي ما عادوا يحتاجون كثيرًا إلى