الصفحة 1 من 40

الرد المفحم على من أجاز إمامة المرأة للرجل المسلم

محمد صدقي بن أحمد البورنو

أبو الحارث الغزي

مقدمة

الحمد لله الذي قدر فهدى ، وخلق فسوى ، وخلق الذكر والأنثى ، وجعل لكل منهما وظائف في هذه الحياة الدنيا ، وخص كلاًّ منهما بميزات تميزه عن الاخر ليعمر الكون ويستمر النسل وتستقيم الحياة ، ولكن وجد في هذا العصر أناس ودول في الغرب الكافر تريد أن تزيل الفوارق بين الذكر والأنثى ، وادّعوا أن المرأة والأنثى عمومًا مهضومة الحق مظلومة من الرجال فنادوا إلى تحريرها وإخراجها من خدرها وعشها إلى البروز للرجال ومشاركتهم في كل أعمالهم وجوانب حياتهم ، ونجحوا في ذلك فأخرجوا المرأة من بيتها حصنها الحصين وسلبوها عفتها وطهارتها وعرّوها من لباسها ، وجعلوها سلعة تباع وتشترى ، ومع الأسف إن كثيرًا ممن ينتسبون للإسلام جاروهم في ذلك وسلكوا سبيلهم متغاضين عن العواقب الوخيمة لذلك التحرر .

وأخيرًا قام نسوة مفتونات وشباب جاهلون ينادون بمساواة المرأة بالرجل في أهم شعائر الإسلام وهو الصلاة، فنادوا بإمامة المرأة للرجال للصلاة في المساجد واختلاط الرجال مع النساء في الصفوف، وأن تخطب المرأة المسلمة الجمعة ، وتصلي بالرجال والنساء المختلطات بالرجال والحاسرات ، وأن تؤذن المرأة في المساجد ، ولما كان ذلك من البدع الشنيعة والأفعال المفسدة للصلاة ، والموقعة الشقاق والتمزيق في المجتمع المسلم وبخاصة في بلاد الغرب وأمريكا بالذات رأيت واجبًا إحقاقًا للحق وإزهاقًا للباطل أن أبين الحق في هذه المسألة وأرد الأمر إلى نصابه ، لعل من في قلبه زيغ يثوب ويعود إلى الحق ، وتكون الحجة قد قامت على من عاند وأبى إلا الفتنة بين المسلمين ، والله حسيبه وسيلاقي جزاء ما اقترفت يداه .

وحسبنا الله ونعم الوكيل ،،،

الفصل الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت