حديثه ضعيف من كونه يحتج بالمقاطيع، وبمراسيل أهل الشام، وفي ذلك ضعف، لا أن الإمام في نفسه ضعيف.
قال الوليد بن مسلم: رأيت الأوزاعي يثبت في مصلاه، يذكر الله حتى تطلع الشمس، ويخبرنا عن السلف: أن ذلك كان هديهم، فإذا طلعت الشمس، قام بعضهم إلى بعض، فأفاضوا في ذكر الله، والتفقه في دينه. عمر بن عبد الواحد: عن الأوزاعي، قال: دفع إلي الزهري صحيفة، فقال: اروها عني. ودفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة، فقال: اروها عني. فقال ابن ذكوان: حدثنا الوليد قال: قال الأوزاعي: نعمل بها، ولا نحدث بها - يعني الصحيفة.
قال الوليد: كان الأوزاعي يقول: كان هذا العلم كريما، يتلاقاه الرجال بينهم، فلما دخل في الكتب، دخل فيه غير أهله. وروى مثلها ابن المبارك، عن الأوزاعي.
ولا ريب أن الأخذ من الصحف وبالإجازة يقع فيه خلل، ولا سيما في ذلك العصر، حيث لم يكن بعد نقط ولا شكل، فتتصحف الكلمة بما يحيل