الصفحة 333 من 609

الدور واسعة، ليس فيها بناء]"ثلاث ليال. فلما كان اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها فحركها، ثم مشى وتبعه أصحابه. وقالوا: ما نراه ينطلق إلا لبعض حاجته؛ حتى قام على شفاء الرَّكِي [أي: البئر] ؛ فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، يافلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم اللّه ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا. فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ً؟ قال عمر بن الخطاب: يا رسول اللّه، ما تكلم من أجساد ولا أرواح فيها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم".

@@ والنص الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على تأويل من تأول من أصحابه وغيره، وليس في القرآن ما ينفي ذلك فإن قوله: (إنك لا تسمع الموتى) [النمل: 80] إنما أراد به السماع المرتد علي صاحبه بالنفع والإتباع والذي ينفع صاحبه بالإهتاء، فإن هذا مَثَل ضُرِب للكفار، والكفار تسمع الصوت، لكن لا تسمع سماع قبول بفقه واتباع لعجزهم عن الرجوع إلي الحية الدنيا، كما قال تعالى: (ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت