سينزل الي المهلكة (ما دون المستوي) ووالي بين الأمرين موالاة وولاء: تابعه والشيء: تابعه (فالعالي هو المتابِع والأدني منه هو المتابَع) وهكذا //وجاء في المعجم الوسيط معني يليكم: توالي: تتابع ووالي بين الامرين ولاءً تابع وفيه كل مشتقات الواو واللام والياء بهذا المعني الذي ذكرناه، وعليه: فإن معني قوله تعالي (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) هو فرض قتل كل هيئة من هيئات الكفر التي تلي المؤمنين والقريبة من المسلمين والتي لم تحتمي من سيف المسلمين بحائل العهد أو المكاتبة أو الذمة، أو الجزية، وذلك لأن كل هذه الهيئات هي دون المؤمنين وتليهم وتكون في المكانة القريبة منهم، ويعني هذا أن الكفار بدين الله تعالي كلهم في التوجه سواء، لأنهم يلون المسلمين، وفي معسكر ليس هو معسكر المسلمين، لكنهم في الحماية من سيف المسلمين نوعان: الأول منهما: محميٌ من السيف المسلمين بمعاهدة، لقوله تعالي: - (الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ(56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (59) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا